من تعديلها « 1 » في بداءة الإرادة ؛ وله معتصم لا بدّ من التّمسّك به « 2 » ؛ وله حصن لا بدّ من التحصّن به « 3 » ليأمن من الأعداء القطّاع لطريقه « 4 » ؛ وله وظائف لا بدّ من ملازمتها في وقت سلوكه .
أمّا الشّروط ، فهو رفع الحجاب والسّدّ الّذي بينه وبين الحقّ . فإنّ حرمان الخلق عن الحقّ « 5 » سببه « 6 » تراكم الحجب ووقوع السّدّ على طريقهم . قال ( سبحانه ) :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 7 » .
والحجب أربعة : المال والجاه والتّقليد والمعصية « 8 » .
فلا بدّ أن يرفع « 9 » عن نفسه الأوّل بالتّفريق والإخراج عن ملكه ، إلّا قدر ضرورته « 10 » ، لئلّا يكون قلبه مشغولا ولو بدرهم ، لأنّه بقدره « 11 » يحجبه عن الحقّ « 12 » .
والثّاني بالبعد عن مواضع الجاه وبإيثار التّواضع والخمول والهرب من أسباب الذّكر والشّهرة .
والثّالث بأن يترك « 13 » التّعصّب « 14 » لمذهب دون مذهب ، ويطلب « 15 » حقيقة الأمر في اعتقاداته الّتي تلقّفها « 16 » تقليدا من المجاهدة لا من المجادلة .
هامش
( 1 ) مج ، دا : تقديمها .
( 2 ) مج : - به .
( 3 ) مج : - به .
( 4 ) ك ، تا : الطّريق .
( 5 ) دا : - عن الحقّ .
( 6 ) ك ، تا : سبب / مج ، آس : بسبب .
( 7 ) سورهء يس ( 36 ) ، آيهء 9 .
( 8 ) مج : العصبيّة .
( 9 ) تا : يوقع .
( 10 ) مج : ضروريّة .
( 11 ) مج : بقدرة .
( 12 ) آس : الخلق .
( 13 ) ك ، تا : + و .
( 14 ) تا : المتعصب .
( 15 ) ك ، تا : يعيب / مج : يصيب .
( 16 ) آس : يلفقها .