السّافلين ، فيطير نفسه المتقوّية « 1 » بجناحي العلم والعمل إلى جوار ربّ العالمين .
أمّا طريق العلم ، فبيّنّا كيفيّة سلوكه مجموعة في كتابنا « 2 » المسمّى ب « الحكمة المتعالية » الملقّب ب « الأسفار الأربعة » ومتفرّقة في مواضع من « 3 » كتبنا ورسائلنا .
وأمّا طريق العمل ، فتفاصيل الأعمال مستنبطة من كتب « 4 » اللّه وأحاديث نبيّه « 5 » وأوليائه الطّاهرين ( سلام اللّه عليهم « 6 » إلى يوم الدّين ) استنباطا بالأفكار العقليّة والأنظار العلميّة ؛ كما أنّ تفاصيل العلوم « 7 » مستنبطة من الكتاب والحديث « 8 » استنباطا بالأطوار السّرّيّة والأذواق التّألّهيّة الّتي « 9 » هي فوق طور الفكر والنّظر بمقدّمات المجاهدة وأوضاع السّلوك لسبيل الرّياضة .
وإذا بلغ الكلام إلى هذا المقام ، فلنختم « 10 » الرّسالة ببيان شروط الإرادة وفرائض المريد ومقدّمات سعيه واجتهاده « 11 » .
اعلم أنّ من شاهد حقارة الدّنيا وفناءها وعلم عظم الآخرة وبقاءها - إمّا بحسب تقليد إيمانيّ أو « 12 » بحسب « 13 » عرفان « 14 » قلبيّ برهانيّ « 15 » - أصبح بالضّرورة مريدا لحرث « 16 » الآخرة مشتاقا إليها سالكا سبيلها
هامش
( 1 ) ك ، تا : المتقربة .
( 2 ) ك ، تا : كتاب .
( 3 ) مج : - من .
( 4 ) ك ، مج ، دا ، تا : كتاب .
( 5 ) مج : أحاديثه .
( 6 ) ك ، تا : + أجمعين من اليوم / مج : + من اليوم / آس : + أجمعين .
( 7 ) آس : - العلوم .
( 8 ) ك ، تا : الأحاديث .
( 9 ) ك ، مج ، تا : - الّتي .
( 10 ) ك ، مج ، دا ، تا : + هذه .
( 11 ) مج : + و .
( 12 ) دا : و .
( 13 ) آس : - بحسب .
( 14 ) آس : مشاهدة .
( 15 ) آس : + أو بحسب إلهام ربانيّ .
( 16 ) ك ، تا : يريد الحرث .