تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وطلب الآخرة حثّا للطّالبين ، وترغيبا للسّالكين في تحصيلهم واكتسابهم المعارف « 1 » الإلهيّة والمعالم اليقينيّة المنوّرة لقلوبهم في استكشاف الحقّ واليقين ، ورفضهم واجتنابهم عن اللّذّات الدّنياويّة والشّهوات الجسمانيّة المكدّرة لنفوسهم المظلمة لقلوبهم المنزّلة لأرواحهم منزلة البهائم والحشرات المردية لها إلى أسفل السّافلين ومهوى المردة الشّياطين . فمن تأمّل « 2 » في فصول هذه الرّسالة تأمّلا شافيا ممعنا ، وتفكّر في مقاصده وأصوله « 3 » تفكّرا كافيا مشبعا ، ينبعث لا محالة منه - إن كان ذا فطرة صافية صحيحة خالية عن أمراض الحسد « 4 » والعناد « 5 » ، وقريحة ذكيّة مستقيمة خالصة عن أسقام الجهل والعصبيّة « 6 » واللّداد « 7 » - شوق قويّ إلى إمعان الفكر والنّظر في المعارف الحقّة والإلهيّات ، والمطالب العالية والمعاني الكشفيّة الرّبوبيّة ، الّتي بها يبلغ الإنسان من جهة « 8 » تكميل القوّة العلميّة « 9 » إلى مرتبة الملائكة المقرّبين وأهل الولايات « 10 » والكرامات من أصحاب الدّين ، ويحدث له حرص « 11 » شديد على « 12 » تطهير القلب عن الدّنيا والميل إلى زهراتها ، وتغسيل الباطن عن درن الصّفات الذّميمة والملكات الرّذيلة ، الّتي بها يتيسّر له من جهة « 13 » تكميل القوّة العمليّة « 14 » النّجاة من منزل الشّياطين والخلاص عن درجة النّازلين في مهوى
هامش
( 1 ) مج ، تا : لمعارف .
( 2 ) ك ، تا : - فمن تأمّل .
( 3 ) تا : - تفكر في مقاصده وأصوله .
( 4 ) مج : الجسد .
( 5 ) تا : الفساد .
( 6 ) تا : الغضبية .
( 7 ) آس : اللّذّات .
( 8 ) دا : جهته .
( 9 ) ك ، دا ، تا : العمليّة .
( 10 ) دا : الولات .
( 11 ) تا : مرض .
( 12 ) آس : التي هي .
( 13 ) دا : جهته .
( 14 ) آس : العلمية .