تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الأعمال السّيّئة ، ويلبسها لباس التّقوى والمعرفة ، ويمنعها عن الانهماك في الشّهوات الجرمانيّة والاغترار باللّذّات الجسمانيّة . وممّا يجب أن يعلم « 1 » ويعتقد « 2 » كلّ أحد « 3 » أنّ الإنسان لمّا كان جملة مجموعة من بدن جسمانيّ ونفس روحانيّة « 4 » ، وهما جوهران متضادّان في الأحوال متباينان في الصّفات مشتركان في أفعال عارضة وصفات زائدة ، صار الإنسان « 5 » من أجل بدنه المشارك به سائر البهائم والحشرات مريدا للبقاء في الدّنيا ومتمنّيا للخلود فيها ، ومن أجل نفسه الرّوحانيّة الّتي يشارك « 6 » بها الملائكة و « 7 » المقدّسين طالبا لمعرفة اللّه واللّذّات الأخرويّة متمنّيا للبلوغ إليها والخلود فيها « 8 » . وهكذا أكثر أمور « 9 » الإنسان وتصرّف أحواله متباينة متضادّة ، كالنّفع والضرّ والخير والشرّ والعلم والجهل والإيمان والكفر والشّهوة والعفّة والكرم والبخل والشّجاعة والجبن وما شاكلها من الأفعال والأقوال والأخلاق المتضادّة المتباينة الّتي تظهر « 10 » من الإنسان لهذين الجهتين ، أي جهة الجسد وجهة الرّوح . فمن غلب عليه الجسدانيّة والتّسفّل « 11 » ، ظهر منه الميل إلى الدّنيا والشّرور المختصّة بالكون « 12 » فيها ؛ ومن غلب عليه الرّوحانيّة ، ظهر منه الرّغبة إلى الآخرة
هامش
( 1 ) تا : يعقل .
( 2 ) ك : + أنّ .
( 3 ) آس : - أحد .
( 4 ) تا : روحاني .
( 5 ) ك : للإنسان .
( 6 ) آس : تشارك .
( 7 ) مج ، دا ، تا : - و .
( 8 ) ك ، تا : للخلو فيها والبلوغ إليها .
( 9 ) ك ، تا : - أمور .
( 10 ) دا ، آس ، تا : يظهر .
( 11 ) ك ، تا : التّفسد .
( 12 ) ك ، تا : + والفساد .
كسر أصنام الجاهلية — صفحة 212 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )