وعنه ( ع ) قال : « قال رسول اللّه ( ص ) « 1 » : إنّ في طلب الدّنيا إضرارا « 2 » بالآخرة وفي طلب الآخرة إضرارا « 3 » بالدّنيا ؛ فأضرّوا بالدّنيا « 4 » ، فإنّها « 5 » أحقّ « 6 » بالإضرار » « 7 » .
وروى الشّيخ « 8 » الجليل أمين الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ( رحمه اللّه ) في الكتاب مسندا إلى جابر ( رضى اللّه عنه ) عن أبي جعفر ( ع ) حديثا طويلا في باب ذمّ الدّنيا والزّهد عنها ، ذكر فيه « 9 » : « يا جابر ، الآخرة دار القرار « 10 » والدّنيا دار فناء وزوال « 11 » ، ولكن أهل الدّنيا أهل غفلة . وكان المؤمنون « 12 » هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة لم يصمّهم عن ذكر اللّه ( جلّ اسمه ) ما سمعوا بآذانهم ، ولم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزّينة بأعينهم ، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم » « 13 » .
وفيه إشعار بأنّ المعنيّ بالفقه في عرف الأئمّة ( عليهم السّلام ) ليس صناعة يعرف بها مثل دقائق الخلافيّات وتفريعات « 14 » الطّلاق والرّهان ونظائرها من أحكام المعاملات ، بل العلم الّذي يوجب الاستغراق في أمر الآخرة وأحوال الباطن والإعراض عن الدّنيا بالكلّيّة .
يؤيّد « 15 » هذا ما رواه الشّيخ الجليل ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني « 16 » مسندا عن الحلبي « 17 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) « 18 » ؛ قال : « قال أمير المؤمنين « 19 » : ألا أخبركم
هامش
( 1 ) مج : ( ص ع ) .
( 2 ) مج : إضرار .
( 3 ) مج : إضرار .
( 4 ) دا : - فأضروا بالدنيا .
( 5 ) آس : إنّها .
( 6 ) أصول كافى : أولى .
( 7 ) همان ، ص 131 .
( 8 ) ك ، تا : شيخ .
( 9 ) ك ، دا ، تا : فيها .
( 10 ) أصول كافى : قرار .
( 11 ) ك ، تا : الفناء والزوال .
( 12 ) تا : المؤمن .
( 13 ) همان ، ص 133 .
( 14 ) تا : تعريفات .
( 15 ) آس : ويؤيّد .
( 16 ) مج : الكلي .
( 17 ) مج : الحلسي .
( 18 ) مج : - ( ع ) .
( 19 ) ك ، تا : + عليه الصلاة والسلام / مج ، دا : + ( ع ) .