من راقعها . ولقد قال قائل « 1 » : ألا تنبذها ؟ فقلت « 2 » : أعزب « 3 » عنّي . فعند الصّباح يحمد القوم السّرى . « 4 » ( انتهى كلامه ، عليه « 5 » من « 6 » اللّه سلامه وإكرامه « 7 » . )
واعلم أنّ الأحاديث في « 8 » ذمّ الدّنيا وطلب الشّهرة عند الخلق والاستيناس بالنّاس كثيرة مشهورة في كتب الحديث « 9 » وغيرها ، كما أنّ الآيات الدّالّة على ذلك كثيرة « 10 » غير محصورة . إلّا أنّ أرباب الحديث والمسمّون بعلماء المذهب والشّريعة لا يلتفتون إليها ولا يبحثون عن إجمالها وتفصيلها للعلّة الّتي ذكرناها .
وقد يستفاد من قوله ( تعالى ) :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
« 11 » إلى قوله :
وَ
« 12 »
قالَ
« 13 »
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ
« 14 » بطريق المفهوم أنّ العلماء في الحقيقة « 15 » هم الزّاهدون « 16 » ، حيث نسب الزّهد في قصّة قارون إلى العلماء ، ووصف أهله بالعلم . وقال في وصف الكفّار ، وقال الّذين
اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ
« 17 » ، فمفهومه أنّ المؤمن هو الّذي يتّصف « 18 » بنقيض
هامش
( 1 ) ك ، تا : - قائل .
( 2 ) ك ، دا ، تا : - فقلت .
( 3 ) ك ، تا : احرب .
( 4 ) نهج البلاغة ( تصحيح صبحي الصالح ) ، خطبهء 160 ( با اندكى تفاوت ) .
( 5 ) ك ، تا : - عليه .
( 6 ) ك ، مج ، تا : + ذكر .
( 7 ) ك ، مج ، دا : إكرامه وسلامه .
( 8 ) مج : و .
( 9 ) دا : - الحديث .
( 10 ) آس : - كثيرة .
( 11 ) سورهء قصص ( 28 ) ، آيهء 79 .
( 12 ) آس : - و .
( 13 ) تا : - وقال .
( 14 ) سورهء قصص ( 28 ) ، آيهء 80 .
( 15 ) دا : حقيقة .
( 16 ) دا : + و .
( 17 ) سورهء نحل ( 16 ) ، آيهء 107 .
( 18 ) ك ، دا ، تا : اتصف .