بالفقيه حقّ الفقيه « 20 » ؟ من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يؤمّنهم من عذاب اللّه « 21 » ، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه « 22 » ، ولم يترك القرآن رغبة منه « 23 » إلى « 24 » غيره . ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ؛ ألا لا خير « 25 » في قراءة ليس فيها تدبّر ؛ ألا لا خير « 26 » في عبادة « 27 » ليس فيها تفكّر » « 28 » . ( انتهى الحديث . )
فتأمّل فيه بعين الإنصاف حتّى يظهر لك أنّ أيّ العلوم هو المنعوت بهذه النّعوت . وما رواه أيضا عن هشام أنّه قال : « قال لي « 29 » أبو الحسن موسى بن جعفر « 30 » في حديث طويل كان في آخره : يا هشام ، نصب الحقّ لطاعة اللّه « 31 » ، ولا نجاة إلّا بالطّاعة « 32 » ؛ والطّاعة بالعلم ؛ والعلم بالتعلّم ؛ والتعلّم بالعقل ، ولا علم إلّا من عالم ربّانيّ ، ومعرفة العلم بالعقل . يا هشام ، قليل العمل من العالم مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود . يا هشام ، إنّ العاقل رضي بالدّون من الدّنيا مع الحكمة ولم يرض بالدّون من الحكمة « 33 » مع الدّنيا .
فلذلك ربحت تجارتهم » « 34 » .
ثمّ قال فيه : « واعلم « 35 » ، يا جابر ، أنّ أهل « 36 » التّقوى أيسر أهل الدّنيا مؤونة ،
هامش
( 20 ) آس : الفقه .
( 21 ) ك ، مج ، تا : العذاب .
( 22 ) آس : - اللّه .
( 23 ) أصول كافى : عنه .
( 24 ) تا : على .
( 25 ) دا : الأخير .
( 26 ) دا : الأخير .
( 27 ) دا : عباد .
( 28 ) همان ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلماء ، ص 36 .
( 29 ) ك ، تا : - لي .
( 30 ) ك ، مج ، دا ، تا : + ( ع ) .
( 31 ) دا : بالطاعة .
( 32 ) ك ، تا : بطاعة / مج : بطاعة اللّه .
( 33 ) مج : من الحكمة بالدون .
( 34 ) همان ، كتاب العقل والجهل ، ص 17 .
( 35 ) ك ، دا ، تا : - واعلم .
( 36 ) تا : - أهل .