بطنا . عرضت عليه الدّنيا « 1 » فأبى أن يقبلها . وعلم أنّ اللّه أبغض شيئا « 2 » شقاقا ومحادّة « 3 » عن أمر اللّه .
ولقد كان « 4 » صلوات اللّه عليه يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويرقع « 5 » بيده ثوبه ، ويركب الحمار العاري يردف « 6 » خلفه . ويكون السّتر على باب بيته ، فيكون فيه التّصاوير ، فيقول لإحدى أزواجه : يا فلانة « 7 » ، غيّبيه « 8 » عنّي ، فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت الدّنيا وزخارفها . فأعرض عن الدّنيا بقلبه ، وأمات ذكرها من نفسه ، وأحبّ أنّ تغيّبت « 9 » زينتها عن عينه « 10 » لكي لا يتّخذ منها رياشا ، ولا يعتقدها قرارا ، ولا يرجو « 11 » منها مقاما .
فأخرجها من النّفس وأشخصها عن القلب وغيّبها « 12 » عن البصر ، و « 13 » كذلك « 14 » من أبغض شيئا أبغض « 15 » أن ينظر إليه وأن يذكر عنده .
ولقد كان في « 16 » رسول اللّه ( صلوات اللّه عليه ) « 17 » ما يدلّك « 18 » على
هامش
( 1 ) ك ، دا ، تا : - الدّنيا .
( 2 ) مج : + فأبغضه وحقّر شيئا فتحقره وصغر شيئا فصغّره ولو لم يكن فينا ما أبغض اللّه وتعظيمنا ما صغّر اللّه لكفى به .
( 3 ) تا : محالة / آس : محادّاة .
( 4 ) دا : - كان .
( 5 ) دا : يرفع .
( 6 ) أصل : يردّف .
( 7 ) ك ، مج ، دا ، تا : - يا فلانة .
( 8 ) مج : غيّبته .
( 9 ) ك ، مج ، تا : تغيب .
( 10 ) مج : عينها .
( 11 ) دا ، تا : يرجوا .
( 12 ) دا : غيبتها .
( 13 ) تا : - و .
( 14 ) تا : ذلك .
( 15 ) ك ، مج ، تا : - أبغض .
( 16 ) تا : - في .
( 17 ) ك : صلّى اللّه عليه وآله .
( 18 ) ك ، دا ، تا : يدل .