تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
في غاية القباحة « 1 » والخساسة . وكذلك القياس « 2 » فيما هو يضادّه ويخالفه حيث « 3 » يتصوّر عنده بأقبح صورة وكسوة ، وإن كان في الواقع وعند غيره في غاية الشّرف والكمال . فإذا تقرّر ذلك ، فاعلم أنّ هذا المرض المفسد الّذي يغيّر جوهر ذات الإنسان عن سلامتها الفطريّة ، بحيث يرى الأشياء على خلاف ما هي عليها ، قد انتشر في هذا الزّمان وعمّ جميع أفراد الإنسان ، وأهلك البعض بحيث لا يحتمل « 4 » العلاج وصيّر « 5 » البعض مشرفا على الهلاك ، ومن يقبل العلاج « 6 » فهو على سبيل الشّذوذ . فليس في وجه الأرض الّتي هي دار المرضى « 7 » إلّا مريض أو هالك « 8 » . ومرض القلوب « 9 » أكثر من مرض الأبدان . وإنّما صار مرض القلوب « 10 » أكثر من مرض الأبدان « 11 » لثلاث « 12 » علل ذكرها « 13 » بعض العلماء : الأوّل أنّ المريض لا يدري أنّه مريض . والثّاني أنّ عاقبته غير مشاهدة في هذا العالم ، بخلاف مرض البدن ، فإنّ عاقبته الموت وهو مشاهد ينفر « 14 » الطّباع منه . وما بعد الموت « 15 » غير مشاهد ، فقلّت النّفرة عن طلب المشتهيات « 16 » وإن علمها مرتكبها « 17 » . فلذلك « 18 » تراه « 19 » يتّكل على فضل اللّه ويجتهد في علاج
هامش
( 1 ) مج : + والركاكة .
( 2 ) آس : - القياس .
( 3 ) آس : - حيث .
( 4 ) ك ، دا ، تا : يتحمل .
( 5 ) ك : تصير / تا : يصير .
( 6 ) دا : الفلاح .
( 7 ) آس ، تا : المرض .
( 8 ) آس : - أو هالك .
( 9 ) تا : القلب .
( 10 ) ك ، تا : القلب .
( 11 ) دا : - وإنّما صار . . . الأبدان .
( 12 ) ك ، تا : الثلاث .
( 13 ) آس : ذكر .
( 14 ) ك ، مج ، دا ، تا : تنفر .
( 15 ) ك ، تا : - الموت .
( 16 ) آس : المشبهات .
( 17 ) ك ، تا : تركبها .
( 18 ) مج : فكذلك .
( 19 ) تا : يراه .