الجرمانيّة « 1 » وحرمانهم عن درك الحقائق العقليّة « 2 » بقوله :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 3 » . وذلك لأنّ اشتغال النّفس واهتمامها بهذه الأشغال المختلفة وإعمال قواها في هذه الأعمال المتفرّقة الكونيّة وصرفها في هذه اللّذّات « 4 » المخدجة والشّهوات النّاقصة يوجب انصرافها عن « 5 » عالم القدس ومحلّ الرّحمة والكرامة ومعدن « 6 » الجمعيّة وإفاضة الخيرات وإعطاء السّعادات ، وإنكبابها إلى « 7 » العالم السّفليّ ومنبع الوحشة والتّفرقة والشّرّ « 8 » والآفة .
وقد ثبت وتحقّق - حسبما « 9 » قرّرنا في مقامه « 10 » وأقمنا « 11 » البرهان « 12 » عليه - أنّ النّفس « 13 » الإنسانيّة ، مع وحدتها وتجرّدها ، يصدر « 14 » عنها لذاتها جميع الأعمال والتّحريكات البدنيّة الحيوانيّة والطّبيعيّة حتى الجذب والدّفع الطّبيعيّين « 15 » ؛ كما يصدر عنها كذلك « 16 » جميع الأفعال والانتقالات العقليّة ، ولا دخل لقواها وآلاتها في تأثيراتها ، بل هي معدّات ومخصّصات لأفاعيلها وجهات مكثّرات لآثارها الصّادرة عن وحدانيّة ذاتها ، بل لها نحو تنزّل في مرتبة القوى وضرب اتّحاد
هامش
( 1 ) آس : - الجرمانية .
( 2 ) دا : - العقلية .
( 3 ) سورهء بقره ( 2 ) ، آيهء 7 .
( 4 ) آس : - وإعمال قواها . . . اللذات .
( 5 ) تا : - عن .
( 6 ) آس : + الحقيقة .
( 7 ) آس : عن .
( 8 ) تا : - والشّرّ / آس : السّرور .
( 9 ) آس : ممّا قد .
( 10 ) اشاره است به قاعدهء « النّفس في وحدتها كلّ القوى » . ( ر . ك : أسفار ، ج 9 ، ص 56 به بعد . )
( 11 ) آس : - وأقمنا .
( 12 ) دا : البراهين .
( 13 ) ك ، تا : - النّفس .
( 14 ) آس : تصدر .
( 15 ) آس : - الطبيعيين .
( 16 ) آس : لذلك .