تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وجه اللّه واقتناء مرضاته . فهو في جميع أفعاله وتروكه وعباداته وحركاته وسكناته وخلوته وجلوته وانفراده واجتماعه وأخذه ورفضه ومؤانسته ووحشته واشتغاله وانقطاعه متقرّب إلى اللّه « 1 » قاصد نحوه راغب « 2 » فيه متشوّق « 3 » إليه عاشق إيّاه . وما سواه باطل لدى العارف ، لم يكن وجهة « 4 » قصده ولا نصب « 5 » عينه « 6 » إلّا من الجهة الّتي تقرّبه « 7 » إلى « 8 » الحقّ . وإنّما يحبّ الأنبياء ( صلوات اللّه « 9 » عليهم ) لكونهم رسل اللّه ومن حيث إنّهم سفراء من عند محبوبه الحقيقيّ . ومن أحبّ رسول ملك ، من حيث هو رسوله ، فإنّما يكون محبوبه بالحقيقة « 10 » في تلك المحبّة هو ذلك الملك بالذّات ، ويكون محبّة الرّسول بالتّبع . وإليه أشار ( عليه السّلام ) « 11 » بقوله : « و « 12 » من أطاعني فقد أطاع اللّه » . و « 13 » كذلك الحال في محبّة الأولياء والعلماء وأهل الإيمان : فإنّ « 14 » جميعهم محبوبون للعارف لا من حيث ذواتهم وهويّاتهم « 15 » المنفصلة عن ذات الحقّ وهويّته ، بل من حيث « 16 » ارتباطهم وانتسابهم إلى جهة معرفة الحقّ الواحد . فمحبّة كلّ أحد من العارف يرجع إلى محبّة الحقّ « 17 » .
هامش
( 1 ) آس : + تعالى .
( 2 ) آس : راغبة .
( 3 ) دا : يتشوق .
( 4 ) ك ، دا ، تا : وجهته .
( 5 ) آس : نصيب .
( 6 ) دا : عيينة .
( 7 ) ك ، دا ، تا : يقربه .
( 8 ) ك ، تا : + اللّه .
( 9 ) ك ، تا : + وسلامه .
( 10 ) تا : - ومن أحبّ . . . بالحقيقة .
( 11 ) ك ، تا : - عليه السّلام .
( 12 ) مج ، آس : - و .
( 13 ) تا : - و .
( 14 ) تا : وإنّ .
( 15 ) تا : - وهوياتهم .
( 16 ) ك ، تا : - حيث .
( 17 ) ك : محبّته شعر / تا : محبته .