يتصوّر إلّا ممّن أحبّ اللّه ( تعالى ) بالحقيقة . فيكون الحقّ الأوّل جزاء عمله وغاية سعيه . وهذا الشّخص لا بدّ وأن يميت شهوته عن غير الحقّ - أيّ غير كان - ويبطل رغبته عن ما سوى اللّه « 1 » - أيّ سوى - ولو كان نفسه وذاته « 2 » . فكان « 3 » هذا السّالك قتل نفسه في « 4 » سبيل اللّه وجاهد في « 5 » اللّه حقّ جهاده ؛ فصار الحقّ عوضا « 6 » له عن ذاته ودية له عن « 7 » جناية « 8 » وقعت منه « 9 » على نفسه ، كما أشير إلى هذا المعنى في الحديث القدسي « 10 » .
فقد علم أنّ كلّ حركة وكلّ عبادة ليس الباعث « 11 » إيّاه عشق البارئ والشّوق إليه ، فهي ناقصة « 12 » بتراء « 13 » ، لا تؤدّي « 14 » إلى غاية حقيقيّة ، بل إلى غاية وهميّة أو خياليّة أو ظنيّة ؛ وشيء منها لا يغني من « 15 » الحقّ شيئا ، كما دلّ عليه قوله سبحانه :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 16 » .
* * *
هامش
( 1 ) ك ، تا : سواها .
( 2 ) ك ، دا : ذاته ونفسه .
( 3 ) ك ، تا : لكان .
( 4 ) آس : - في .
( 5 ) ك ، تا : + سبيل اللّه وجاهد في .
( 6 ) ك ، تا : عرضا .
( 7 ) آس : عطى .
( 8 ) مج : خيانية / آس : جنايته .
( 9 ) آس : - وقعت منه .
( 10 ) « ومن قتلته فأنا ديته » .
( 11 ) آس : باعث .
( 12 ) مج : ما قصّته .
( 13 ) ك ، آس ، تا : ترى / دا : + و .
( 14 ) تا : يؤدي / آس : وتؤدّي .
( 15 ) تا : عن .
( 16 ) سورهء يونس ( 10 ) ، آيهء 36 .