قال ( عليه السّلام ) : « أكثر أهل الجنّة البله وعلّيّون « 1 » لذوي الألباب » .
ومن « 2 » علامات « 3 » المحبّة للّه « 4 » ( تعالى ) أن يكون المحبّ في حبّه متضائلا تحت الهيبة والتّعظيم . ومن توهّم أنّ « 5 » الحبّ ينافي الخوف ، فقد أخطأ ؛ حيث « 6 » لم يفرق بين الخوف من السّخط والعقاب « 7 » و « 8 » الخوف « 9 » من شدّة نور العظمة والجلال الّذي يغلب سلطانه على العقول والألباب ويدهش عنه بصائر القلوب والأبصار ، كما يدهش عن نور الشّمس عيون الخفافيش ضحوة النّهار .
ثمّ لخصوص المحبّين أنواع مخاوف في مقام المحبّة ليست لغيرهم تلك الأنواع ؛ وبعض مخاوفهم أشدّ من « 10 » بعض . وأشدّ الجميع خوف الإبعاد ، ثمّ خوف الحجاب ، ثمّ خوف الإعراض ، ثمّ خوف العقاب « 11 » . وإنّما عظم خوف البعد « 12 » في حقّ من ألف قلبه القرب وذاقه « 13 » وتنعّم به . ولهذا « 14 » قيل : إنّ هذا المعنى في سورة هود هو الّذي شيّب سيّد المرسلين وقدوة المقرّبين ( صلّى اللّه عليه وآله أجمعين ) ، إذ سمع قوله ( تعالى ) :
أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
« 15 » ،
أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
« 16 » ؛ فحديث البعد « 17 » وإن كان في حقّ المبعدين « 18 » المطرودين « 19 » ، لكن « 20 » خوف سماعه
هامش
( 1 ) تا : عيون .
( 2 ) تا : في .
( 3 ) مج : علامة .
( 4 ) تا : اللّه .
( 5 ) ك ، آس ، تا : - أنّ .
( 6 ) ك ، تا : - حيث .
( 7 ) آس : - والعقاب .
( 8 ) دا : + بين .
( 9 ) ك ، تا : - والخوف .
( 10 ) آس : عن .
( 11 ) آس : العتاب .
( 12 ) ك ، تا : العبد .
( 13 ) دا : ذاق .
( 14 ) ك ، دا ، تا : لذا .
( 15 ) سورهء هود ( 11 ) ، آيهء 68 / آس : + و .
( 16 ) سورهء هود ( 11 ) ، آيهء 95 .
( 17 ) تا : العبد .
( 18 ) آس : المتعدّين .
( 19 ) آس : + و .
( 20 ) ك ، دا ، تا : + في .