قال الشّيخ الرّئيس في بعض رسائله : « وليت شعري كيف يتشوّقون « 1 »
إلى الدّار الآخرة والمبدع الأوّل ، وما عرفوهما إلّا بالتّوهّم ؟ » « 2 » .
فيجب أن لا « 3 » يتوانى « 4 » عن اكتساب المعارف اليقينيّة من أراد أن يكون شراب محبّته للّه « 5 » ( تعالى ) « 6 » صافيا عن الكدورات ويتيسّر له إخلاص النيّة الإلهيّة . وإلّا ، فلا يخلو من شائبة طاعة النّفس وخدمة الهوى والشّرك الخفيّ .
ومن امتزج بحبّه حبّ غير اللّه ، تنعّم في الآخرة بقدر حبّه ؛ إذ « 7 » يمزج شرابه « 8 » بقدر من شراب المقرّبين ، كما قال « 9 » ( تعالى ) في حقّ الأبرار :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
« 10 » ، ثمّ قال :
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ * وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
« 11 » ؛ فإنّ طيب شراب الأبرار [ لشوب ] « 12 » الشّراب الصّرف الّذي للمقرّبين . والشّراب عبّر به « 13 »
عن نعيم « 14 » الجنان .
فكلّما كان محبّة العبد « 15 » للّه « 16 » ( تعالى ) أخلص وعبوديّته وافتقاره له « 17 » أشدّ
هامش
( 1 ) ك ، تا : يتشقون .
( 2 ) رسائل شيخ الرّئيس ( رسالة في السّعادة ) ، ص 278 ، قم ، انتشارات بيدار ، 1400 ه . ق .
( 3 ) آس : - لا .
( 4 ) ك ، تا : لا يتولّى .
( 5 ) مج : محبة اللّه .
( 6 ) ك ، تا : - تعالى .
( 7 ) آس : أو .
( 8 ) مج ، آس : - شرابه .
( 9 ) ك ، تا : + اللّه .
( 10 ) سورهء مطففين ( 83 ) ، آيهء 22 .
( 11 ) سورهء مطففين ( 83 ) ، آيات 25 تا 28 .
( 12 ) أصل ، آس ، دا : يشوب / ك ، تا : خوانا نيست / مج : افتاده دارد .
( 13 ) ك ، تا : عنه .
( 14 ) تا : النّعيم .
( 15 ) ك ، تا : - العبد .
( 16 ) ك ، تا : اللّه .
( 17 ) ك : - له / دا : إليه .