تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ما يزيد له « 1 » درجة « 2 » عنده « 3 » ، مؤثرا لما أحبّه اللّه على ما يهواه « 4 » ظاهرا وباطنا ؛ فيطلب العلم والتّقديس ويجتنب عن اتّباع الهوى ويرفض من جنود إبليس أجمعين ، وهم عبيد الهوى والشّهوات والطّالبين للدّنيا وزهراتها ، الّتي هي من أقطاع الشّيطان ولهواتها المبعّدة عن الرّحمان . فمن أحبّ اللّه لا يعصيه ، كما قال ابن المبارك :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن أحبّ مطيع
فإن قيل : المعصية هل تضادّ « 5 » أصل المحبّة ؟ قلنا : إنّه لا يضادّ « 6 » أصلها ولكن يضادّ « 7 » كمالها . فكم من مريض يحبّ صحّة نفسه ويأكل ما يضرّه . فلم يخرج الإنسان بمعصية ما عن « 8 » محبّة اللّه . نعم ، يخرجه المعصية عن كمال المحبّة ؛ ويخرجه « 9 » المعصية المفرطة عن أصلها أيضا ، كالجهل المفرط « 10 » المضادّ للعلم ، والاستغراق في الشّهوات بحيث يصير طبعا ورينا لمرآة القلب لا يتراءى فيه صورة الحقّ والحقيقة أصلا . قال « 11 » بعض أصحاب القلوب : « إذا كان الإيمان في ظاهر القلب ، أحبّ « 12 » اللّه حبّا متوسّطا . فإذا دخل سويداء القلب ، أحبّه « 13 » الحبّ « 14 » البالغ وترك المعاصي » .
هامش
( 1 ) ك ، تا : - له .
( 2 ) ك ، تا : درجته .
( 3 ) تا : عند .
( 4 ) آس : هواه .
( 5 ) ك ، دا ، تا : يضادّ .
( 6 ) مج : لا تضادّ .
( 7 ) مج : تضادّ .
( 8 ) آس : من .
( 9 ) آس : تخرجه .
( 10 ) مج : - المفرط .
( 11 ) ك ، تا : فإنّ .
( 12 ) دا : حبّ .
( 13 ) دا : أحبّ .
( 14 ) ك ، تا : الحبيب .
كسر أصنام الجاهلية — صفحة 106 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )