العباد وقوي « 1 » عليه الاعتماد . والبله بمعزل عن هذا « 2 » الخطر العظيم ؛ وكذا كلّ من آمن باللّه ورسله واليوم الآخر إيمانا « 3 » ساذجا جزما واعتقادا مجملا راسخا ، كالأعراب والسّواديّة والعوامّ الّذين لم يخوضوا في البحث والنّظر ، ولم يدّعوا لأنفسهم العرفان ولم يعدّوها من الرّؤساء الكاملين في العلم والإيقان .
وخطر من زعم لنفسه الاستبداد بالرّأي في حقّ اللّه وصفاته وآياته عظيم ، وعقباته صعبة ، ومسالكه وعرة . وعقول الجماهير عن درك جلال اللّه قاصرة ، وقلوبهم عن نور معرفته بما « 4 » جبلت عليه من حبّ « 5 » الشّهوات محجوبة « 6 » .
وما ذكره أصحاب النّظر وأرباب الفكر ببضاعة عقولهم المزجاة مضطرب ، وأدلّتهم متعارضة . وطبائع النّاس لما ألقي إليها في مبادئ النّشوء « 7 » أليفة وبه أنيسة . والتّعصّبات « 8 » الثائرة « 9 » بين كلّ طائفة مسامير « 10 » مؤكّدة للعقائد الموروثة « 11 » أو « 12 » المأخوذة بحسن الظنّ في أوّل التّعاليم من المعلّمين « 13 »
وشهوات الدّنيا مقبلة ، ولذّة الرّئاسات والتّرفّعات « 14 » حاصلة ، وما يروّج الباطل ويمحق الحقّ من رفعة حال الجهلة والأرذال قائمة « 15 » مستمرّة . وألسنة
هامش
( 1 ) أصل : قويّ .
( 2 ) مج : - هذا .
( 3 ) مج : - إيمانا .
( 4 ) ك ، تا : كما .
( 5 ) آس : حيث .
( 6 ) تا : الشّهوات في حبّ محبوبة .
( 7 ) ك ، تا : - النّشوء .
( 8 ) آس : التّعقبّات .
( 9 ) مج : النّائرة .
( 10 ) تا : مسافر / دا : مستأمر .
( 11 ) ك ، تا : الموثورة / آس : المورثة .
( 12 ) آس : و .
( 13 ) مج : المتعلّمين .
( 14 ) دا : الرّفعات .
( 15 ) آس : قابلة .