أن يكشف « 1 » لهم أسرار الحكمة ، فيكون مثله « 2 » كمثل حاجب « 3 » ملك أذن لقوم « 4 » بالدّخول على الملك من غير تأديب ولا ترتيب ، فيستحقّ العقوبة عليه إن فعل ذلك .
فانظر كيف انمحت « 5 » هذه الرّسوم عن صفحة الأرض ، وكيف وقع اسم « الشّيخ » و « الصّوفيّ » « 6 » و « الفقيه » و « الحكيم » على من اتّصف بأضداد هذه المعاني ؛ حيث يقع اسم « الصّوفيّ » في هذا الزّمان على من يجمع الجماعة ويعقد المجلس للأكل « 7 » وسماع المزخرفات والرّقص والتّصفيق .
كما يقع اسم « الفقيه » على من يتقرّب إلى الحكّام والسّلاطين من الظّلمة والأعوان بوسيلة الفتاوى الباطلة والأحكام الجائرة الموجبة لجرأتهم في هدم قوانين الشّريعة « 8 » ، وجسارتهم في ارتكاب المحرّمات ، وتسليطهم على العجزة والمساكين « 9 » والتّصرّف في أموالهم ، والاحتيال « 10 » في استخراج وجوه جدليّة فقهيّة ونكات شرعيّة خلافيّة يوجب لهم رخصة وجرأة في أفعال وأعمال تؤدّي إلى خلل في الدّين ، وينجرّ إلى وهن عزيمتهم في اتّباع طريق المؤمنين .
وقد كان اسم « الفقه » في « 11 » الزّمان السّابق - عند عهد النّبي « 12 » والأئمة الطّاهرين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) « 13 » - مطلقا على معرفة الحقّ الأوّل وعلم
هامش
( 1 ) ك ، دا ، تا : ينكشف .
( 2 ) مج : - من رياضة . . . مثله .
( 3 ) ك ، تا : صاحب .
( 4 ) ك ، تا : القوم .
( 5 ) مج : الحثّ .
( 6 ) ك ، تا : الصّوفي والشّيخ .
( 7 ) ك ، تا : + والشّرب .
( 8 ) تا : الشّرع .
( 9 ) مج : - وجسارتهم . . . المساكين .
( 10 ) مج : الأخيال .
( 11 ) دا ، آس ، تا : + هذا .
( 12 ) آس : + ص .
( 13 ) آس : + ع .