ويخبرونهم عن مكنون أسراره ، ليتنبّهون عن نوم الجهالة ورقدة الغفلة ويحيون حياة العلماء ويعيشون عيش السّعداء ويبلغون « 1 » إلى كمال الوجود في دار الخلود .
وهذا « 2 » الانتباه عن نوم الجهل والغفلة لا يتيسّر لأحد ما لم يرتض نفسه بالرّياضات الشّرعيّة والمجاهدات من « 3 » الصّيام والقيام والنّسك والعبادات والزّهد الحقيقي عن مستلذّات الدّنيا ومشتهيات المرحلة السّفلى ، حتّى صار مستعدّا لدرك « 4 » الحقائق والتّفطّن بالمعارف .
وأعظم أسباب الحجب عن درك الحقّ والحقيقة هي حبّ الجاه والمنزلة عند أبناء الزّمان وميل الرّياسة والشّهرة عند النّاس والتّبسّط في البلاد والتّرفّع على العباد . وكان في « 5 » قديم الزّمان « 6 » ، في عهد الحكماء الخسروانيّين والأساطين الإسكندرانيّين ، للحكمة سياسة قائمة لا يشرع في تعلّمها « 7 » من لم يهذّب « 8 » نفسه البهيميّة ولم يروّض حيوانيّته « 9 » الطّبيعية بفنون التّطهيرات عن أرجاس المستلذّات وصنوف الرّياضات عن أعراض « 10 » الجاهليّات ؛ وإلّا لضلّ « 11 » وأضلّ وهلك و « 12 » أهلك .
وكان عند أكابر الصّوفيّة وعظماء أرباب القلوب وأصحاب الارتقاء « 13 » إلى
هامش
( 1 ) همهء نسخهها ونسخهء چاپى ، به همان صورتي است كه در متن نوشته شده است . البتّه قابل توجيه است ؛ ولى صورت ذيل اصحّ مىنمايد : يخبروهم . . . ليتنبّهوا . . . يحيوا . . . يعيشوا . . . ويبلغوا .
( 2 ) مج : هذه .
( 3 ) آس : عن .
( 4 ) ك : لإدراك .
( 5 ) آس : - في .
( 6 ) ك ، تا : - وميل الرّياسة . . . قديم الزّمان .
( 7 ) ك : تعليمها .
( 8 ) دا : لا يهذّب .
( 9 ) مج : حيوانيّة .
( 10 ) آس : عوارض .
( 11 ) تا : فضلّ .
( 12 ) أصل : - و .
( 13 ) ك : الاتّقا .