وأمّا « الحكماء » ، فهم العالمون « 1 » باللّه الّذين لا يعلمون أوامر اللّه ، فأمر « 2 » بمخالطتهم .
وأمّا « الكبراء » ، فهم العالمون بهما ، فأمر بمجالستهم ، لأنّ في مجالستهم خير الدّنيا والآخرة .
ولكلّ واحد من الثلاثة ثلاث « 3 » علامات :
فللعالم بأمر اللّه الذّكر باللّسان « 4 » دون القلب ؛ والخوف من الخلق دون الربّ ؛ والاستحياء من النّاس في الظّاهر ولا يستحيي من اللّه في السّرّ .
والعالم باللّه ذاكر « 5 » خائف مستحي . أمّا الذّكر ، فذكر القلب لا اللّسان ؛ وأمّا الخوف ، خوف « 6 » الرّجاء لا خوف المعصية ؛ والحياء حياء على « 7 » ما يخطر على القلب لا حياء الظّاهر .
وأما العالم باللّه وأمره له ستّة أشياء : الثلاثة المذكورة للعالم باللّه فقطّ مع ثلاثة أخرى : كونه جالسا على الحدّ المشترك بين عالم الغيب وعالم الشّهادة ؛ وكونه معلّما للمسلمين ؛ وكونه بحيث يحتاج الفريقان الأوّلان إليه وهو مستغن عنهما « 8 » .
فمثل العالم باللّه وبأمر اللّه كمثل الشّمس ، لا تزيد ولا تنقص « 9 » ؛ ومثل العالم باللّه فقطّ كمثل القمر « 10 » ، يكمل تارة وينقص أخرى ؛
هامش
( 1 ) ك ، تا : العالمين .
( 2 ) مج : + ص .
( 3 ) تا : - ثلاث .
( 4 ) دا : مع اللّسان .
( 5 ) ك ، تا : - ذاكر / مج : ذاكرا .
( 6 ) ك ، دا ، تا : فخوف .
( 7 ) ك ، دا ، آس ، تا : - على .
( 8 ) تا : - وهو مستغن عنهما .
( 9 ) مج ، دا ، آس : لا يزيد ولا ينقص .
( 10 ) مج : - كمثل القمر / آس : كقمر .