لعدم اشتغالهم بالرّياضة والمجاهدة « 1 » والخلوة والعزلة والصّمت وشيء ممّا فعلوه الرّهابين وبعض أهل الأديان والملل أصلا إلّا الاشتغال بالشّهوات وأكل الحرام والشّبهات « 2 » .
فلمّا رأيت دفع هذا الشّر أمرا مهمّا في الدّين ، ورفع هذه الشبهة وإزالتها عن قلوب المتعلّمين وسائر المبتدئين خطبا « 3 » عظيما في تخليصهم عن وساوس الشّياطين « 4 » ، فاستخرت اللّه وشرعت في إزالة وساوسهم وحلّ شبههم وإبطال سفههم وفكّ عقدهم وهدم إغوائهم وإضلالهم وكسر أصنام خيالهم وقطع عروق أوهامهم وحسم باب أحلامهم ، تقرّبا إلى اللّه ( تعالى « 5 » ) وتوسّلا إلى أولياء « 6 » الشّريعة الحقّة ورؤساء العصمة والهداية ( صلوات اللّه « 7 » عليهم أجمعين « 8 » ) .
فوضعت هذه الرّسالة وسمّيتها ب « كسر أصنام الجاهليّة » ورتّبتها على مقدّمة وأربع مقالات وخاتمة .
* * *
هامش
( 1 ) دا : بالرياضات والمجاهدات .
( 2 ) مج ، آس : - لا تحسبنّ الّذين . . . والشّبهات ( حدود دو صفحه ) .
( 3 ) مج : خطأ .
( 4 ) ك ، مج : الشيطان .
( 5 ) آس : - تعالى .
( 6 ) دا ، تا : + اللّه .
( 7 ) أصل : - اللّه .
( 8 ) مج : - أجمعين .