الأرواح ، المخلّص إيّاها من مصاحبة المؤذيات إلى مجاورة القادسات .
فهذه شرائط المجاهدة مع النّفس والرّياضة « 1 » لقواها ، الّتي هي مطايا الإنسان في السّفر إلى اللّه ( تعالى « 2 » ) والشّروع في سلوك طريق أهل اللّه وأصحاب القلوب ، لمن وفّق لها وخلق لأجلها . وإلّا فالعمل بالتّقليد والاقتداء بالصّلحاء ، لا شكّ أنّه يؤدّي إلى النّجاة ، ويورث الخلوص عن العقوبة وعذاب الجحيم ، والوصول إلى نتائج الحسنات من جنّات النّعيم . فالنّاقصون وضعفاء العقول إذا رأوا رجلا دخل في الخلوة وتكلّم بكلمات « 3 » شطحيّة ، مع تشبّه ما في الزيّ واللّباس بالشّيوخ والمتصوّفة ، زعموا أنّ فيه شيئا من الكرامات والأحوال « 4 » .
والثّاني - وهو « 5 » أعظم أسباب الإغواء « 6 » وأشدّ الأشياء في إضلال الخلائق عن المحجّة البيضاء ، وأقومها « 7 » في إثارة البدع والأهواء والانحراف عن سبيل الرّشاد وسلوك طريق « 8 » يؤدّي إلى الهلاك والفساد « 9 » - وقوع شيء من ما يسمّونه خوارق العادات ويعدّونه من الكرامات ، وهو من الشّعبدة والحيل الّتي يحتالون بها أهل المخاريق « 10 » والمشعبدون وأصحاب الفال « 11 » والزّجر وأمثالهم . ولو فرض وقوع « 12 » مثله عن النّفوس الشّريرة الخبيثة ، فهو إمّا أن يكون من قبيل « 13 »
هامش
( 1 ) مج : الرياضات .
( 2 ) مج : - تعالى .
( 3 ) تا : بكلام .
( 4 ) مج ، آس : - فالنّاقصون . . . الأحوال .
( 5 ) آس : - هو .
( 6 ) ك ، دا ، تا : الأسباب في الإغواء .
( 7 ) ك ، مج ، دا ، تا : أقواها .
( 8 ) ك ، تا : طريق سلوك .
( 9 ) آس : + و .
( 10 ) تا : مخاريق .
( 11 ) تا : الخيال .
( 12 ) تا : + شيء .
( 13 ) دا : - قبيل .