وأمّا قوله : « ثمّ « 1 » أنت تعلم أنّ حال الشّىء الّذى يكون للشّىء باعتبار ذاته « 2 » ، قبل حاله من غيره « 3 » قبليّة بالذّات » ؛ فمعناه ظاهر . و « 4 » قوله : « وكلّ موجود عن « 5 » غيره ، يستحقّ العدم لو انفرد . أو لا يكون له وجود لو انفرد ، بل عن غيره » ؛ فاعلم أنّ معناه ظاهر ، وقد عرفت ما في هذه المقدّمة من الإشكال .
وأمّا قوله : « فإذن « 6 » لا يكون له وجود قبل أن يكون له وجود « 7 » ، وهو الحدوث الذّاتى » ؛ فمعناه « 8 » أنّه يلزم من المقدّمتين المذكورتين أنّ اللّاكون متقدّم « 9 » على الكون ، أي العدم متقدّم على الوجود تقدّما بالذّات ، وهو المطلوب .
المسئلة السادسة في أنّ العلّة متى كانت مستجمعة جميع الأمور المعتبرة في عليّتها فإنّه يستحيل تخلّف المعلول عنها
فصل واحد « 10 » .
[ الفصل الثّامن [ في بيان استحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة ] ]
تنبيه : وجود المعلول متعلّق بالعلّة « 11 » ، من حيث هي على الحال الّتى بها تكون علّة من طبيعة ، أو إرادة ، أو غير ذلك أيضا ، من أمور يحتاج إلى « 12 » أن يكون من خارج ، و « 13 » لها مدخل في تتميم كون العلّة علّة بالفعل مثل الآلة ، حاجة النجّار إلى القدوم ، أو المادّة ، حاجة النجّار إلى الخشب ؛ أو المعاون ، حاجة النشّار إلى نشّار آخر ؛ أو الوقت « 14 » ، حاجة الآدمىّ إلى الصّيف ؛ أو إلى « 15 » الدّاعى ، حاجة الآكل إلى الجوع ؛ أو زوال مانع ، حاجة الغسّال إلى زوال الدجن .
هامش
( 1 ) - أمّا قوله ثمّ : ثمّ قوله ط .
( 2 ) - ذاته : + متخلّفا عن غيره ط .
( 3 ) - غيره : غير ط .
( 4 ) - و : + أمّا مص .
( 5 ) - عن : من ط .
( 6 ) - فإذن : فإن س .
( 7 ) - لو انفرد بل . . . له وجود : ثابتة على الهامش بقلم جديد م .
( 8 ) - فمعناه : معناه س .
( 9 ) - أنّ اللّاكون متقدّم : أن لا يكون متقدّما ط . : أن لا كون مقدّم س .
( 10 ) - فصل واحد : - ط ، م .
( 11 ) - بالعلّة : بوجود العلّة م .
( 12 ) - إلى : - س .
( 13 ) - و : - مص .
( 14 ) - الوقت : وقت س .
( 15 ) - إلى : - س .