النّمط الخامس في الصّنع والإبداع
التّفسير « 1 » : لفظ « 2 » الصّنع في اصطلاح الفلاسفة مختصّ بالممكن الّذى يكون وجوده مسبوقا بمادّة وزمان ؛ ولفظ الإبداع مختصّ بالممكن الّذى لا يكون كذلك . وفي هذا النّمط عشر مسائل :
المسئلة الأولى في أنّ علّة الحاجة إلى المؤثّر هي الإمكان لا الحدوث « 3 » وأنّ الشئ حال بقائه لا يستغنى عن السبب
وفيها ثلاثة فصول :
[ الفصل الأوّل [ في نفى ما توهّم بأنّ احتياج الفعل إلى الفاعل لحدوثه ، وأنّ الفعل يستغنى عن الفاعل حال بقائه ] ]
وهم « 4 » : إنّه قد يسبق إلى الأوهام العامّيّة أنّ تعلّق الشّىء الّذى يسمّونه مفعولا بالشّىء الّذى يسمّونه فاعلا هو من جهة المعنى الّذى به تسمّى به العامّة « 5 » المفعول مفعولا ، والفاعل فاعلا . وتلك الجهة أنّ ذلك أوجد وصنع وفعل ، وهذا أوجد وصنع وفعل ، وكلّ ذلك يرجع إلى أنّه قد حصل للشّىء من شئ آخر وجود بعد ما لم يكن .
وقد يقولون : إنّه إذا أوجد فقد زالت الحاجة إلى الفاعل ، حتّى أنّه لو فقد الفاعل جاز أن يبقى
هامش
( 1 ) - التّفسير : - مص .
( 2 ) - لفظ : - س ، مص .
( 3 ) - لا الحدوث : - مص .
( 3 ) - لا الحدوث : - مص .
( 4 ) - وهم : + تنبيه مص . [ : + « وتنبيه » في جميع نسخ الإشارات ؛ راجع : الإشارات والتنبيهات ؛ تصحيح محمود شهابى ؛ طبع جامعة طهران ؛ ص 111 . ]
( 5 ) - العامّة : العاميّة مص .