تحقّق ماهيّة الجسم عمّا لها من المقوّمات « 1 » .
ثمّ إعلم أنّ المسائل الأصليّة الّتى يشتمل عليها هذا النّمط إثنا عشر « 2 » : الأوّل ؛ في إبطال الجزء الّذى لا يتجزّأ . الثّانى ؛ في بعض « 3 » تفاريع نفى الجزء . الثّالث ؛ في إثبات الهيولى . الرّابع ؛ في أنّ الهيولى قابلة للمقادير المختلفة . الخامس ؛ في استحالة خلوّ الصّورة الجسميّة عن الهيولى . السادس ؛ في استحالة خلوّ الهيولى عن الجسميّة . السابع ؛ في استحالة خلوّ الهيولى عن الصّورة النّوعية . الثّامن ؛ في كيفيّة تعلّق كلّ واحدة من الهيولى والصّورة بالأخرى . التّاسع ؛ في أحكام المقادير . العاشر ؛ في امتناع تداخل المقادير . الحادي عشر ؛ في امتناع الخلاء . الثّانى عشر ؛ في إثبات الجهة . فهذه هي المسائل الأصليّة في هذا الباب ، وكلّ واحد منها مشتمل على عدّة فصول على ما سيأتي شرحها وكيفية ارتباط بعضها ببعض « 4 » .
المسئلة الأولى في نفى الجزء الّذى لا يتجزّأ
وفيها فصلان .
[ الفصل الأوّل [ في إبطال الجزء الّذى لا يتجزّأ ] ]
وهم وإشارة : من النّاس من يظنّ أنّ كلّ جسم ذو مفاصل تنضمّ عندها أجزاء غير أجسام ، تتألّف منها الأجسام . وزعموا أنّ تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام لا كسرا ، ولا قطعا ، ولا وهما ، ولا فرضا ؛ وأنّ الواقع منها في وسط التّرتيب يحجب الطّرفين عن التّماس . ولا يعلمون أنّ الأوسط « 5 » إذا كان كذلك ، لقى كلّ واحد من الطّرفين منه شيئا غير ما يلقاه الآخر ، وأنّه ليس ولا واحد من الطرفين يلقاه بأسره . وأنّه بحيث لو جوّز مجوّز فيه « 6 » مداخلته للوسط حتّى يكون مكانهما أو حيّزهما ، أو ما شئت فسمّه ، واحدا ، لم يكن له بدّ من أن ينفذ فيه فيلقى غير ما لقيه ، والقدر الّذى لقيه دون اللّقاء
هامش
( 1 ) - المقوّمات : المقوّم م .
( 2 ) - إثنا عشر : - مص .
( 3 ) - في بعض : في إبطال بعض مج .
( 4 ) - ارتباط بعضها ببعض : ارتباطها مص . : ارتباط بعض ببعض م . : + واللّه أعلم مج .
( 5 ) - الأوسط : الوسط م ، مج .
( 6 ) - فيه : - م ، مج .