ب ما دام ج ، ثمّ « 1 » قلنا : ليس كلّ ج ب على الاطلاق العامّ ، وأردنا به أنّ بعض ما يقال له ج في حال كونه ج سلب عنه ب ، صحّ التناقض واستحال اجتماعهما على الصّدق والكذب . فأمّا « 2 » إذا حملناه على المعنى الأعمّ توجّه الشكّ و « 3 » لا يمكن دفعه أصلا .
قال « 4 » : « ومع ذلك فلا يعوزنا مطلق وجودىّ » إلى آخره ؛ أقول : إنّا إذا خصّصنا المطلقة بما يكون المحمول دائما بدوام وصف الموضوع دخل فيه الضرورىّ المطلق « 5 » وقسم واحد « 6 » من أقسام الوجودي ، لأنّ الّذى يدوم المحمول « 7 » فيه بدوام وصف الموضوع لا يخلو إمّا أن يكون وصف الموضوع دائما بدوام وجود الذّات أو لا يكون . فإن كان دائما فهو الضرورىّ المطلق . وإن لم يكن دائما فهو مثل قولنا : كلّ متحرّك متغيّر ، لأنّ المتغيّريّة « 8 » دائمة بدوام المتحركيّة والمتحركيّة غير دائمة بدوام وجود الذّات ، فظاهر « 9 » أنّه « 10 » لا يلزم من دوام المحمول بدوام وصف الموضوع دوامه بدوام « 11 » الذّات . فهذا هو الوجودىّ العرفي .
قال « 12 » : « وإن كانت الحيلة » إلى آخره ، أقول : إنّه « 13 » لمّا فرغ عن « 14 » الحيلة « 15 » الأولى ذكر حيلة ثانية وهي أنّ السّلب والايجاب « 16 » المطلقين إنّما لم يتناقضا لاحتمال وقوعهما في زمانين ، فإذا عنينا زمانا واحدا وحملنا قولنا « 17 » : كلّ ج ب ، على الجيمات الحاصلة « 18 » في ذلك الزّمان ، وحملنا قولنا : ليس كلّ ج ب على جيمات ذلك الزّمان بعينه ، فلا شكّ أنّه يحصل التناقض هناك . وإنّ قوما من المتقدّمين تنبّهوا لهذه الحيلة لكن « 19 » لا يمكن اعتبارها في كلّ المواضع لأنّه ربّما كان المطلوب الحكم على كلّ الأشخاص لا على الموجودين في زمان معيّن دون غيره ، فظاهر « 20 » أنّ هذه الحيلة ضعيفة .
هامش
( 1 ) - ثم : وم .
( 2 ) - فأمّا : وأمّا ج .
( 3 ) - و : - مج .
( 4 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 5 ) - المطلق : - ه .
( 6 ) - واحد : - ت .
( 7 ) - المحمول : - ت .
( 8 ) - المتغيّريّة : المتغيّر فيه م .
( 9 ) - فظاهر : فظهر ج . : وظاهر ت ؛ م .
( 10 ) - أنّه : ان مج .
( 11 ) - بدوام : + وجود ه ؛ ت .
( 12 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 13 ) - إنّه : - آ .
( 14 ) - عن : من ه ؛ ت ؛ آ .
( 15 ) - الحيلة : محاله ت .
( 16 ) - السلب والايجاب : الايجاب والسلب ج .
( 17 ) - قولنا : - مج .
( 18 ) - الجيمات الحاصلة : جيمات آ .
( 19 ) - لكن : ولكن ه ؛ ت .
( 20 ) - فظاهر : وظاهر ت .