باشتراك الاسم ، والنّاطق « 1 » الّذى هو فصل مقوّم للإنسان « 2 » غير مقول على الملائكة . وإذا كان كذلك لم يكن الحىّ النّاطق جنسا للإنسان والملائكة ، فلم يكن إدخال الميّت فصلا يقسّم الحيوان النّاطق إلى الإنسان وغيره محتاجا إليه .
[ الفصل الثّامن ] [ في أنّ الوجازة والإطناب لا يمكن في الحدّ ]
وهم وتنبيه : وإذا كانت الأشياء الّتى يحتاج إلى ذكرها في الحدّ معدودة ، وهي مقوّمات الشّىء ، لم يحتمل التّحديد إلّا وجها واحدا من العبارة الّتى تجمع المقوّمات على ترتيبها أجمع ، ولم يمكن أن يوجز ولا أن يطوّل لأنّ ايراد الجنس القريب يغنى عن تعديد واحد واحد من المقوّمات المشتركة « 3 » إذ « 4 » كان اسم الجنس يدلّ على جميعها دلالة التضمّن ، ثمّ يتمّ الأمر بايراد الفصول . وقد علمت أنّه إذا زادت الفصول « 5 » على واحد لم « 6 » يحسن الايجاز والحذف ، إذ كان الغرض من التحديد تصوّر « 7 » كنه الشّىء « 8 » كما هو ، وذلك يتبعه التمييز أيضا « 9 » . ثمّ لو تعمّد متعمّد أو سهاساه أو نسي ناس اسم الجنس وأتى بدله بحدّ الجنس لم نقل إنّه خرج عن أن يكون حادّا مستعظمين صنعه « 10 » في تطويل الحدّ ، فلا ذلك « 11 » الايجاز محمود كلّ ذلك الحمد « 12 » ولا هذا التّطويل مذموم كلّ ذلك الذمّ إذا حفظ فيه الواجب من الجمع والترتيب . وكثيرا مّا ينتفع في الرّسوم بزيادة تزيد « 13 » على الكفاية للتمييز ، وستعلم الرّسوم عن قريب .
ثمّ « 14 » قول القائل : إنّ « 15 » الحدّ قول وجيز كذا وكذا يتضمّن بيانا لشئ إضافىّ مجهول لأنّ الوجيز غير محدود ؛ فربّما كان الشّىء وجيزا بالقياس إلى شئ طويلا بالقياس إلى غيره ،
هامش
( 1 ) - فالناطق : والناطق م .
( 2 ) - للانسان : الانسان ه ؛ ت .
( 3 ) - المشتركة : + بينها م .
( 4 ) - إذ : إذا م .
( 5 ) - أنّه إذا زادت الفصول . أنّ الفصول إذا زادت م .
( 6 ) - لم : لا م .
( 7 ) - من التحديد تصوّر : من الحدّ أن يتصوّر م .
( 8 ) - الشئ : + وحقيقته م .
( 9 ) - أيضا : - آ .
( 10 ) - صنعه : صنيعه م .
( 11 ) - ذلك : هذا م .
( 12 ) - كل ذلك الحمد : - آ .
( 13 ) - تزيد : - م .
( 14 ) - ثم : + إنّ م .
( 15 ) - إنّ : - م .