وجود أصلا إلّا مع النّاطق « 1 » ، وذلك « 2 » يخرجه عن أن يكون جنسا « 3 » .
فنقول : فيه معارضة وحلّ :
أمّا المعارضة فهي « 4 » أنّ الإنسان من حيث هو هو « 5 » لا يتعيّن ، بل يكون « 6 » تعيّنه « 7 » معلولا لعلّة ، فلقائل « 8 » أن يقول : ذلك « 9 » المعيّن « 10 » يلحقه قبل « 11 » تعيّنه أو بعد تعيّنه ؟ فإن كان قبل تعيّنه ، فالمعيّن لحق « 12 » الإنسان من حيث هو إنسان ، فكلّ « 13 » إنسان هو ذلك المعيّن ؛ هذا خلف . وإن لحقه بعد تعيّنه ، لم يكن تعيّنه « 14 » لأجل ذلك المعيّن « 15 » ، وقد فرض كذلك ؛ هذا خلف .
وأمّا الحلّ فهو أنّ اقتران الفصل بالجنس قبل امتياز حصص الأنواع بعضها عن البعض « 16 » . لكن لذلك « 17 » الاقتران حكمان : أحدهما التّمييز ، والثّانى التقويم ، وهما معا « 18 » . وإذا كان التقويم مقارنا « 19 » للتمييز اندفع الاشكال « 20 » .
وإذا عرفت ذلك فنقول : قوله : « قد يكون فصلا للنّوع الأخير » « 21 » ؛ يريد به الفصل المقوّم ، لأنّ النّوع الأخير يستحيل أن يكون له فصل مقسّم .
هامش
( 1 ) - إلّا مع الناطق : لا مع الناطق ولا مع غيره ه ( ثم صحح بخط جديد ) .
( 2 ) - ذلك : هذا آ .
( 3 ) - جنسا : + ومن شرط الجنس أن يكون قبل الفصل ت ؛ ه ( ثم شطب عليها بخط جديد ) .
( 4 ) - فهي : فهو ج .
( 5 ) - هو هو : هو م ؛ ت ؛ ه ( ثمّ صحّح بخطّ جديد ) .
( 6 ) - يكون : أضيف على فوق السطر بخط جديد ه . : + هو مج : - ت .
( 7 ) - تعيّنه : معيّنة ه ؛ آ . : بعينه : ج . : هو بعينه مج .
( 8 ) - فلقائل : ولقائل ج .
( 9 ) - ذلك : إنّ ذلك م . : أذلك ج .
( 10 ) - المعيّن : صحّح بخطّ جديد على : المتعيّن ه .
( 11 ) - قبل : - آ .
( 12 ) - لحق : يلحق ج ؛ م .
( 13 ) - فكل : وكلّ م .
( 14 ) - لم يكن تعيّنه : - ه . وثابتة على الهامش بخط جديد بدله : « فلا يكون تعيّنه » .
( 15 ) - المعيّن : المعنى آ .
( 16 ) - البعض : بعض م .
( 17 ) - لذلك : ذلك ج .
( 18 ) - معا : + كذلك مج ؛ آ .
( 19 ) - مقارنا : مساويا ج .
( 20 ) - اندفع الاشكال : + ويمكن أن يجاب عن أصل السّؤال بجواب أظهر ممّا مرّ وهو أنّ المراد من كون الفصل مقوّما لتلك الحصّة كونه علّة لوجوده ، إلّا أنّه ينضمّ إليه أوّلا ثمّ يفيده تمييزا . ثمّ إنّه لا استحالة في تعليل المعلولات المتساوية بعلل مختلفة لأنّ المختلفات يجوز اشتراكها في لازم واحد . مج ؛ آ .
( 21 ) - الأخير : الآخر مج ؛ ه .