« وتسمى » اى النفس « قوة نظرية باعتبار ادراكها الأمور الكلية ، وحكمها بنسبة بعضها إلى البعض وقوة عملية باعتبار تحريكها البدن واستنباط « 1 » الصناعات المخصوصة بالانسان كالفلاحة والصناعة » وانما قدم النظرية على العملية لان الشروع في العمل الاختياري المختص بالانسان لا يمكن الا بدرك ما ينبغي ان يعمل في كل باب وذلك الادراك هو ادراك رأى كلى مستنبط من مقدمات كلية أولية أو تجربية أو طبية يحكم بها العقل النظري يستعملها العقل العملي في تحصيل ذلك الرأي الكلى من دون ان يختص بجزئى دون جزئي آخر ويستعين العقل العملي بالعقل النظري في ذلك ثم إنه ينتقل من ذلك الرأي الكلى باستعمال مقدمات جزئية إلى الرأي الجزئي الحاصل فيعمل بحسبه ويحصل بعمله مقاصده في أمور معاشه ومعاده .
والقوة الحيوانية العاملة لها اعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية المتخيلية والمتوهمة واعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية النزوعية واعتبار بالقياس إلى القوة النظرية والاعتبار الأول هو استعمالها في استخراج التدابير في الأمور الكلية الفاسدة واستنباط الصناعات الانسانية ، والاعتبار الثاني هو من القبيل الذي يحدث منها فيها هيأت يختص الانسان بهيأتها بسرعة الفعل والانفعال واليه أشار بقوله :
« ويحدث منها » اى من القوة العملية « في القوة الشوقية » عند نظرها إليها « هيأت انفعالية كالضحك » وهو انفعال نفساني تابع لانفعال آخر
هامش
( 1 ) - مت وچاپى : استنباطها .