تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
« واما المحركة فباعثة أو فاعلة » واعلم أن للحركات الاختيارية مبادى مرتبة ابعدها هو القوى المدركة التي هي الخيال أو الوهم في الحيوان والعقل العملي بتوسطهما في الانسان ويليها القوة الشوقية على ما قال « والباعثة هي الشوقية » فإنها ينبعث عن القوى المدركة وينشعب إلى شوق نحو طلب انما ينبعث عن ادراك الملائمة في الشئ اللذيذ أو النافع ادراكا مطابقا أو غير مطابق وتسمى قوة شهوانية على ما قال : « وتسمى شهوانية ان كانت حاملة على جلب « 49 » النافع والضار » وإلى شوق نحو دفع وغلبة انما ينبعث عن ادراك منافاة في الشئ المكروه أو الضار ويسمى غضبية على ما قال : « وغضبية ان كانت حاملة على دفع المكروه والغلبة » ويدل على تغاير الشوق والادراك حصول الادراك دونه وان لم يصح العكس فان كل ما يشتاق اليه بالفعل لا بد وان يكون مدركا بوجه ما وكذا اشتراك جماعة في ادراك امر واحد واختلافهم في الشوق اليه ويليها القوى المثلثة في مبادى العضل المحركة للاعضاء وهي المبادى القريبة للحركات وفعلها نسج الغضل وارسالها والقوى السابقة عليها هي كالآمرة والباعثة على الحركة وهذه هي المحركة بالحقيقة ولهذا سماها الفاعلة على ما قال : « والفاعلة هي التي يصدر عنها تحريك الأعضاء بواسطة تمديد الأعصاب » وهي أجسام ينبت من الدماغ أو النخاع بيض لونه ليّنة في الانعطاف صلبة في الانفصال خلقت لتأدية الحس والحركة الإرادية إلى
هامش
( 49 ) - زي : جانب ، مت : جذب .