تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
اى ومحل الحافظة « البطن المؤخر » . « وانما علم اختصاص هذه القوى بهذه المواضع لان الآفة إذا « 48 » تطرقت إلى أحد هذه المواضع اختل فعل القوة التي نسبناها اليه » قال الامام : هذا لا يدل على أن هذه القوى في هذه الأعضاء لجواز ان يكون مفارقة أو قائمة بعضو آخر واختلال افعالها لاختلال هذه المواضع انما يكون لأنها آلاتها فان افعال النفس الناطقة يختل باختلال الدماغ مع أنها ليست فيه بل قائمة بذاتها ويمكن ان يجاب عنه بان هذه قوى جسمانية لا تدرك المجردات فلا يمكن ان يكون قائمة بذاتها ولو كانت قائمة بعضو آخر غير هذه المواضع الدماغية لوجب اختلال افعالها عند اختلال تلك الأعضاء الأخرى وليس كذا ولقائل ان يقول : انهم يقولون إذا اختل فعل الحس المشترك لاختلال محله الذي هو أول البطن الأول اختل فعل الخيال فاذن لزم اختلال الخيال من اختلال المحل الذي نسب اليه الحس المشترك دون الخيال اللهم الا ان يقال : الآفة إذا تطرقت إلى أول التجويف تسرى إلى آخره وبالعكس لكن ذلك غير معلوم والصناعة لا تفي بضبط ذلك ثم إن الأطباء لم يتعرضوا الا للخيال الذي آلته البطن المقدم من الدماغ والفكر الذي آلته البطن الأوسط المسمى بالدودة والذكر الذي آلته البطن الأخير فاذن لا يتميز بهذا البيان موضع المدرك من موضع الحافظة ولا يتبين به أيضا موضع القوة الوهمية ولما فرغ عن القوة المدركة شرع في المحركة فقال :
هامش
( 48 ) - مت وچاپى : لو تطرقت .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 678 | نجم الدين الكاتبي القزويني