تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
بقوة واحدة « لكان لنا قوة تدرك الكلى والجزئي معا ضرورة انا نحكم على هذا الانسان » كزيد مثلا « بأنه انسان ، والتالي كاذب » لان المدرك للكلى هو القوة العاقلة وهي لا تدرك الجزئي . « لأنا نقول : لا نسلم كذبه » اى كذب التالي « فان النفس كما تدرك الكلى تدرك الجزئي على وجه كلى بان يدرك مثلا ماهية الانسان موصوفة بعوارض كلية تحصل من مجموعها صورة مطابقة للانسان الشخصي ، ولقائل ان يقول : لو صح هذا الجواب لبطل أصل الدليل » لجواز ان يكون الحكم بان هذا الحلو هو هذا الأبيض للنفس الناطقة حينئذ . وقال أفضل المحققين نصير الدين الطوسي تغمده اللّه برحمته ان النفس الناطقة تدرك الكليات بذاتها والجزئيات بالآلة لكنها لا تدرك بحس واحد من الحواس الظاهرة غير نوع واحد من المحسوسات فاذن لا بد لها حين تحكم على هذا الحلو بأنه هذا الأبيض من قوة تدرك الحلاوة الجزئية والبياض الجزئي معابها وهي الحس المشترك ولقائل ان يقول النفس لما جاز ادراكها لزيد وللانسان بذاتها حين تحكم بان زيدا انسان فلم لا يجوز ادراكها للحلاوة الجزئية بآلة وللبياض الجزئي بآلة أخرى حين يحكم على هذا الحلو بأنه هذا الأبيض لا بد له من دليل . « وثانيها انا نرى القطرة النازلة خطا مستقيما وليس ذلك في الخارج بالضرورة » إذ الموجود في الخارج كنقطة لا غير « ولا في القوة الباصرة لان البصر لا يدرك الا ما يقابله » وليس المقابل الا القطرة « فهو « 47 » في قوة أخرى » يتصل ارتسامات المتتالية بعضها ببعض فيها فيحصل خط « ويسمى
هامش
( 47 ) - مت وچاپى : فهي في قوة .