جانب الشمال أعظم من الخفية تحتها « فتزداد السخونة » بسبب طول النهار وعورض الأول بان القياس ضعف التسخين فيها لاستحكام البرد فيهم ببعد الشمس عن سمتهم فيما يقابله من السنة ويطول لياليهم الشتوية ونوقض الثاني بان طول النهار لا يؤثر في زيادة الحر والا لاشتداد الحر حيث النهار ستة اشهر والتالي باطل ورد الأول بان الامر بالعكس لان من استحكم البرد فيه هو أشد تأثرا من الحر من لم يستحكم فيه فمن اعتاده ولهذا سيتسخن المغامض من خارج شتاء في البيت المعتدل من الحمام هواه ويستبرده المغامض من البيت الحار اليه مع أن الف كل ساعة فكيف لو ألفوه أكثر ورد الثاني أولا بمنع الملازمة إذ المؤثر في شدة التسخين ليس هو طول النهار فقط بل هو مع قرب الشمس من السمت لتكاثف الأشعة لانعكاسها على زوايا حادة حينئذ بخلافها في عرض تسعين لتخلخلها لانعكاسها على زوايا منفرجات وثانيا بمنع بطلان التالي إذ المعلوم عدم العمارة ثمة اما انه للبرد أو للحر فغير معلوم فان قلت لما كان يزداد بازدياد بعد الشمس عن سمت الرأس فكان الظاهر أن عدم العمارة ثمة لشدة البرد لا للحر قلت كون الشمس فوق الأفق ستة اشهر يمنع من تأثير بعدها عن السمت في شدة البرد واللّه اعلم .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 594
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٩٤