كتابه المسمى بالتحقة الشاهية أحسن بيان فمن اراده فليطالعها ، وذكر ان حديث حسن الترتيب وجودة النظام خطابي اقناعي واما حديث رؤيتها كشامة في صفحتها فضعيف أيضا ، لأنه زعم بعض الناس ان في وجه الشمس نقطة سودآء فوق مركزها بقليل كالمحو في وجه القمر ، وعلى هذا يسقط الاستدلال بقول من رأى في وجهها شامة وكذا بقول من رأى شامتين وحسبهما الزهرة والعطارد لجواز ان يكون إحديهما هذه النقطة والأخرى عطارد وان كان فيه بعد .
إذا عرفت هذا فنقول : يجب ان ينقسم كل واحد من الأفلاك السبعة إلى أفلاك يتالف كوكبه المختلفة منها مطابقة لما يوجد وقد عرفت ما أورده المصنف فيه فهذه التسع هي التي لم يجوزوا ان يكون أقل منها واما في جانب الكثرة فلا قطع ، وبفلك القمر أو فلك دونه أمكن يتناهى الفلكيات ويكون ما دونه أو دون ما دونه الاسطقسات وهي طبقات كما أشار إلى ذلك المعنى في المقالة التي تلى هذه المقالة وصور هذه الاجرام في إحاطة بعضها ببعض على ما هو المشهور يكون هكذا .
« ولما وجد للشمس بعد مخصوص عن بعض الثوابت حينما كانت في الاعتدال الربيعي ثم بعد الدهور الطويلة وجدت على بعد أكثر من ذلك » اى عند عودها إلى الاعتدال الربيعي « فدل على أن الثوابت تتحرك إلى المشرق » لأنها ان لم يكن متحركة أو يكون متحركة إلى المغرب لما وجدت على بعد أكثر بل على بعد مساو أو أقل .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 541
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٤١