تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

« المبحث السابع » « في ترتيب الاجرام ونضدها »

الناظر في النيرين والكواكب يجدها بأسرها متحركة حركة بسيطة يطلع ما يطلع منها من المشرق سائرا إلى المغرب خافيا فيه مدة ثم عائدا إلى المشرق ثانيا طالعا كما طلع أولا وهكذا دائما ويتحرك ما لا يغرب منها على موازاته وسميّت بالحركة اليومية لتتميمها الدور في قريب من يوم بليلته لما عرفت وانما عرفت وحدتها لحركة الكواكب كلها على دوائر موازية لمنطقتها وعلى قطبها على النظام والاتصال وعدم التغير في ابعاد ما بينها ، ثم يجدها بنظر دقيق متحركة حركة بطئية بسيطة على الرأي الأصح من المغرب إلى المشرق ، وسميت بالبطيئة وهاتان الحركتان شاملتان لجميع ما دونهما من الكواكب والاجرام العلوية ، والسريعة لكرة الأثير عند بعض ثم يجد بها السيارات السبع ذوات حركات مختلفة ومتخالفة ، إذ لا يلزم دوائر بأعيانها من المتوازنة بل ينتقل من واحدة إلى أخرى ، ويميل تارة إلى الشمال وأخرى إلى الجنوب غير حافظة نسبتها إلى الثوابت ولا إلى أمثالها من المتحيرة ، يقارن الاسرع الابطاء ويخلفه متقدما نحو المشرق ، فعلم أن ثمة حركة غريبة غير السريعة والبطيئة وان لكل منها حركة غير ما للاخر ، فلا جرم اثبتوا تسعة أفلاك في بادي