تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ورد بجواز ان لا يكون مدارهما بين الشمس والابصار أو شرط الكسف توسط الكاسف بينهما والا لانكسف كما في أكثر اجتماعات القمر وبأنهما صغيران غير مظلمين كالقمر ، وبان القمر إذا كسف منها بقدر جرم أحدهما لم يظهر المنكسف للابصار ، والكاسف مظلم ، فكيف وهو مضىء ، وذهب بعض المتأخرين إلى أنهما تحتها لاقتضاء نظام الطبيعي ان يكون ما هو ابطاء حركة من الكواكب أكثر بعدا وأعظم مدارا وان يكون الشمس واسطة في النظم والترتيب بمنزلة شمسة القلادة بين ما يبعد عنها الابعاد الأربعة وبين ما لا يبعد عنها أقل البعد ، واليه مال بطلميوس استحسانا لما فيه من حسن الترتيب يؤكد هذا الرأي عند بعض المتأخرين لما حكى عن الشيخ الرئيس انه رأى الزهرة كشامة على صفحتها واليه أشار بقوله : « ولما كان القمر يكسف عطارد وعطارد الزهرة والمريخ المشترى والمشترى زحل وزحل الثوابت ، علم أن فلك الكاسف تحت المنكسف » وانما يعرف الكاسف من المنكسف باختلاف لونها وظهور لون الكاسف عند المقارنة دون المنكسف . « ولما وجدت الزهرة في بعض اجتماعاتها بالشمس كأنها شامة على وجهها دون المريخ » فإنه لم يعرض له ذلك « علم أن فلك الشمس فوق فلك الزهرة وتحت فلك المريخ هكذا قاله الشيخ ورايت بعض المهندسين » وهو الامام المحقق مؤيد الملة والدين العروضي رحمه اللّه تعالى « ينكر ذلك » اى كون الزهرة تحت الشمس « ويعتقدان فلك الزهرة فوق فلك الشمس » واليه ذهب أيضا المولى العلامة قطب الدين الشيرازي رحمه اللّه وبينه في