تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الرجوع على ما قال : « بخلاف الثلاثة الباقية » اعني زحل والمشترى والمريخ « فان رجوعها في مقابلة الشمس » اى كل واحد منها مقابل الشمس في وسط الرجوع وذلك لان بعد كل واحد منها في ذروة تدويره ابدا مثل بعد الشمس عن مركز تدويره لان حركة مركز التدوير وحركة الكواكب على محيط التدوير معا اعني مجموع الحركتين مثل حركة وسط الشمس فإذا انتهى مركز كل واحد منها إلى حضيض تدويره الذي هو وسط الرجوع انتهت الشمس إلى مقابلة مركز التدوير فيكون ثمة مقابلة الشمس مع مركز الكوكب ومركز تدويره معا وإذا انتهى إلى ذروة انتهت الشمس إلى قران مركز التدوير فيكون ابدا مقابلة العلوية مع الشمس في وسط الرجوع اى في حضيض أفلاك تداويرها وقرانها معها في وسط الاستقامة اى في ذرى أفلاك تداويرها ولنورد لوضوح ذلك مقالا ليقاس عليه الباقي فنقول الفلك الحامل لتدوير المريخ يتحرك في كل يوم على توالى البروج احدى وثلاثون دقيقه ويتحرك فلك تدويره في النصف الاعلى إلى التوالي في كل يوم ثماني وعشرون دقيقه فيكون المجموع مثل حركة وسط الشمس وهي تسعة وخمسون دقيقه فإذا كان المريخ على ذروة تدويره وهو مركز تدويره ومركز الشمس في جزء بعينه من اجزاء فلك البروج لم يتحرك كل واحد منها بحركتها الخاصة به صار بعد الشمس عن الجزء المفروض تسعة وخمسين دقيقه وعن مركز تدويره ثماني وعشرين دقيقه وهذا المقدر مساو لبعد المريخ عن ذروة تدويره وعلى هذا دائما فإذا انتهت الشمس إلى مقابلة مركز تدويره