تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الأرض ويكثر عند قربه منها لان الشمس هي التي تسبق مركز التدوير فإذا كان ابعد عن الأرض كانت حركته ابطاء فيسبقه الشمس اسرع فيقل زمان الاختفاء ويعظم إذا كان أقرب ان حامله خارج المركز واما في السفليين فحدس من كون كل منهما يسرع في سيره يسبق الشمس بعد مقارنتها ويظهر مغربا ثم بعد التوسط يأخذ في البطوء متدرجا إلى أن يقف ثم يرجع ويخفى مغربا ويقارن الشمس في وسط أيام الرجوع ويفارقها فيسبقه الشمس ويظهر مشرقا ثم يقف ويستقيم من الطول إلى الوسط ثم سرعة إلى أن يختفى ويدرك الشمس ويقارنها في وسط أيام الاستقامة فيكون معها في منتصفى زماني الرجوع والاستقامة ولا يبعد في الطول عنها من قدامها وخلفها اما الزهرة فأكثر من سبع وأربعين درجة واما عطارد فمن سبعة وعشرين ان كلا على فلك تدوير حركة مركزه موافقة لوسط الشمس وان التقدم والتخلف لحركة التدوير وغاية كل بحسب ما تقتضيه نصف قطر التدوير وعلم من قطع كل واحد من الخمسة كل البروج وميله إلى المشرق بعد مقارنة كوكب من الثوابت وتزايد ميله عنه بحيث يبعد عنه جميع الابعاد ان التدوير لكل واحد من الخمسة . « يحمله فلك شامل » اى للأرض « متحرك إلى المشرق » والشارح العلامة جعل قول المصنف وإذا قارن كوكبا من الثوابت حالة الاستقامة ثم فارقه فإنه يميل إلى المشرق ثانيا اى بعد الرجوع قال إنه إذا قارن كوكبا من الثوابت حالة الاستقامة ثانيا ثم فارقه مال إلى المشرق على النظام الأول فعلم أن استقامته ثانيا إلى المشرق ومن الظاهر البيّن ان ذلك غير محتاج إلى البيان ودعوى حركة الحامل إلى المشرق يبقى حينئذ بلا بيان مع أنه