تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
القطب كان النهار أطول من الليل وبالعكس إذا كانت في البروج الواقعة في الجانب الآخر » ومعناه وعمومه ظاهر ولما فزغ من خاصية المواضع التي لها عرض على وجه كلى شرع في ذكر خاصية كل بقعة من بقاع الآفاق المايلة على التفصيل فأشار أولا إلى خاصية المواضع التي عرضها أقل من الميل الكلى بقوله : « وينتهى الشمس في المواضع التي فيما بين معدل النهار وفلك البروج إلى سمت الرأس في كل دورة دفعتين لان بعد سمت الرأس عن معدل النهار » ويسمى عرض البلد وقد عرفته « أقل من الميل الأعظم الذي هو غاية بعد الشمس عن معدل النهار » وهو قوس من الدائرة المارة بالاقطاب الأربعة بين معدل النهار وفلك البروج « فالمدار المار بسمت رؤسهم يقطع فلك البروج على نقطتين » ميلهما عن معدل النهار مساو لبعد سمت رؤسهم عن المعدل فإذا وصلت إلى كل واحدة من النقطتين كانت منتهية إلى سمت رؤسهم وأشار إلى خاصية المواضع التي عرضها مساو للميل الكلى بقوله : « ولا ينتهى » اى الشمس « إلى سمت رؤس المواضع المسامتة لنقطة الانقلاب » الصيفي أو الشتوى « الا دفعة » لان بعد سمت الرأس عن معدل النهار مساو للميل الأعظم فالمدار المار بسمت الرأس يماس فلك البروج على نقطة الانقلاب الصيفي أو الشتوى قط وأشار إلى خاصية المواضع التي عرضها زائدة على الميل الكلى بقوله : « وفيما جاوز » اى بعد الرأس عن المعدل « ذلك » اى الميل الأعظم « لا ينتهى » اى الشمس « إلى سمت رؤسهم » وهو ظاهر إذ المدار المار بسمت رؤسهم لا يقطع فلك البروج ولا يماسه والشمس