واجبا لذاته بل مستحيل الانقطاع » والامر فيه كذلك كما سيجئ « هكذا ذكره الأستاذ » وهو الام العلامة أثير الدين الأبهري طاب ثراه « وفيه نظر لأنه لما سلم الصغرى والكبرى » وهما لو فرض عدمه لكان عدمه بعد وجوده بعدية لا تجامعه ولو كان عدمه بعد وجوده بعدية لا تجامعه لكان بعد عدم الزمان زمان آخر الذي هو المحال « لزم بالضرورة استلزام فرض عدمه المحال » وهو ان بعد عدم الزمان زمان آخر أقول : أستاذه ما منع النتيجة بعد تسليم الصغرى والكبرى بل منع الصغرى على تقدير ولزوم المدعى على آخر وتقديره ان يقال : اى شئ أردتم بقولكم لو فرض عدمه مطلقا لكان عدمه بعد وجوده فهو ممنوع وان أردتم انه لو فرض عدمه بعد وجوده ، لكان عدمه بعد وجوده فهو مسلم لكن اللازم حينئذ استلزام فرض عدمه بعد وجوده المحال وما هذا شانه لا يجب ان يكون واجبا لذاته بل مستحيل الانقطاع وكلامه في التنزيل صريحا يدل على ذلك إذ قال :
لا نسلم انه إذا فرض عدمه كان عدمه بعد وجوده فيكون المحال لازما من عدمه بعد وجوده ، ولا نسلم ان ما يلزم المحال من عدمه بعد وجوده يكون واجبا لذاته بل مستحيل الانقطاع هو لا يلزم من استحالة انقطاعه كونه واجبا لذاته ، نعم كلامه يشعر من حيث المفهوم بان ما يستلزم من عدمه المحال ، فهو واجب لذاته وهو غير لازم فان عدم المعلول يستلزم المحال مع كونه ممكنا لذاته وفيه أيضا بحث ذكرته في غير هذا الكتاب ولمّا اعتقد المصنف حقية ما أورده على الجواب الذي ذكره أستاذه ذكر له جوابا آخر فقال :
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 462
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٦٢