تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

« المبحث الرابع » فيما فيه الحركة ،

قال رحمه اللّه : « والحركة تقع في الكم والكيف والأين والوضع » اى قد ينتقل الموضوع من صنف من تلك المقولات إلى صنف آخر على التدريج « اما في الكم فالتخلخل والتكاثف والنمو والذبول ، اما التخلخل » اى الحقيقي « فهو ان يزداد مقدار الجسم من غير أن يزداد عليه شئ » من الخارج « والتكاثف » اى الحقيقي « عكسه » وهو ان ينتقص مقدار الجسم من غير أن يفصل شئ منه « كانتقال الماء من الجمود إلى الذوبان » وهو مثال للتخلخل إذ الماء الجامد إذا ذاب زاد مقداره « وعكسه » اى انتقال الماء من الذوبان إلى الجمود وهو مثال للتكاثف إذ الماء إذا نجمد انتقص مقداره « وكما تمص القارورة وتكب على الماء فيدخلها » فاما ان يكون دخول الماء لحصول الخلاء فيها ، ولان الجسم الكاين فيه ازداد حجمه بالمص ثم يزداد ويتكاثف عند صعود الماء ، أو بسبب آخر ، والأول باطل لاستحالة الخلاء على ما قال : « وليس « 55 » ذلك » اى دخول الماء « لحصول الخلاء فيها لاستحالته » فتعين الثاني بعد ابطال الأول وقال : « بل لان الجسم الكائن فيها ازداد حجمه بالمص » والا لزم الخلاء لخروج بعض الهواء الذي في
هامش
( 55 ) - زا وزه : كذلك .