تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
منها حركة إليها في مبدء ومنتهى لكن في آنين لا في آن واحد » إذ النقطة الواحدة في آن واحد امتنع ان يكون مبدء الحركة ومنتهى لتلك الحركة بعينها ضرورة بل انما يجوز ذلك في آنين « فتلك النقطة واحدة بالعدد اثنتان بالاعتبار وذلك كاف في كونها مبدءا ومنتهى » إذ ليس من شرط المبدئية والمنتهائية اثنينية « 1 » كل بالذات بل الاثنينية اما بالذات أو بالاعتبار . « ولمبدء الحركة ومنتهاها ذات ، وعرض لهما ، انهما مبدء ومنتهى » فان الجسم إذا تحرك مثلا من السواد إلى البياض فللسواد ماهية وحقيقة في نفسه ثم عرضت لها ان صارت مبدءا لهذه الحركة وللبياض أيضا ماهية وحقيقة ثم عرضت لها ان صارت منتهى لهذه الحركة . « وهذان العارضان » اعني كونه مبدء ومنتهى « ان اعتبرا بالقياس إلى الحركة كان قياس التضايف لان المبدء مبدءا لذي المبدء » اعني الحركة « وبالعكس » اى ذو المبدء ذو مبدء للمبدء وكذا المنتهى منتهى لذي المنتهى وبالعكس « وان اعتبر كل واحد منهما » اى من العارضين « بالقياس إلى الاخر كان قياس التضاد » لأنهما أمران وجوديان لا يجتمعان في شئ واحد من جهة واحدة وبينهما غاية الخلاف . « لا التضايف إذ ليس كل من عقل مبدءا عقل منتهى » إذ من الجائز ان يعرض حركة ذات بذاته ولا نهاية لها وكذلك ليس كل من عقل مبدء عقل منتهى ، وان من الجائز وجود حركة ذات نهاية ولا بداية لها والمتضايفان يجب ان تعقلا معا ولا العدم والملكة ولا السلب والايجاب لان ذلك يقتضى ان يكون أحدهما عدميا وكل واحد منهما وجوديين .
هامش
( 1 ) - زي وزد : الاثنينية .