تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وفيه بحث ذكرناه في أوائل الكتاب وفي الحواشى القطبية نقيضه ضروري عند الخصم ، واما الثاني فلقوله : « وكون الحركة مسبوقة بالغير لا ينافي أزلية الجسم مع كونه متحركا بحركات متعاقبة لا أول لها » وتوجيهه ان يقال إن أردتم ان الحركة المعينة يقتضى المبسوقية بالغير فمسلم ولكنّه لا ينافي أزلية حركة الجسم على أن يكون قبل كل حركة حركة إلى غير النهاية وان ارتم ان الحركة الدائمة بتعاقب الاشخاص يقتضى المسبوقية فممنوع لا بدّ له من برهان ولقوله : « ولا يلزم من عدم توقف السكون على شرط حادث امتناع زواله لجواز ان يكون مشروطا بعدم حادث ما فإذا وجد ذلك الحادث فقد زال شرطه « 1 » فيزول » اى السكون وهو ظاهر ، واما الطريق الثاني فلقوله : « ولا يلزم من لزوم تعليل المقدار والشكل المخصوصين للجسم بأحد جزئيه ان يكون كل جسم على ذلك المقدار والشكل لاحتمال ان يكون هيولات الأجسام مختلفة ويكون العلة لمقدار كل جسم وشكله هي هيولاه » وهو أيضا ظاهر ولا يتأتى لهم ان يقولوا الهيولى قابلة فلا يكون فاعلة لان ذلك على خلاف أصولهم مع أن لمانع ان يمنعه لما مرّ من ضعف ما قيل في بيانه وفي الحواشى القطبية فيه نظر إذ لا احتمال لهذا الاحتمال بعد تسليم ان يكون العلة أحد جزئيى الجسمية المطلقة لاستوائه في الكل . وفي تركيب الجسمية المطلقة من الهيولى والصورة نظر ، وأقول يمكن ان يكون النظر هو ان ما قيل في اثبات الهيولى لا يتمشى في الجسمية المطلقة لعدم ورود
هامش
( 1 ) - زي : شرطيته ، زا وزد : شرطية .