تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قلتم بان اللازم باطل ؟ » فان ما ذكرتم في بيانه فقد مر ضعفه واما الوجه الثاني فلقوله : « ولأنه لا يلزم من كونه موجبا دوام جميع معلولاته » وانما يلزم ان لو كان جميع معلولاته قابلة للدوام والثبات وليس كذلك « فان من جملتها » اى من جملة معلولاته « الحركة وهي غير قابلة للدوام والثبات » فإذا وجدت يجب انعدامها ويصير انعدامها معدا لغيرها من الحركات فيلزم التغير في العالم وفي الحواشى القطبية في توجيهه نظر اللهم الا ان يقال : لا نسلم انه يلزم من دوامه دوام معلوله ومن دوام معلوله دوام معلول معلوله وهلم جرا وانما يلزم ذلك لو لم يوجد في الأشياء الصادرة عنه جسم متحرك على سبيل الدوام ويلزم من حركته لكونها غير قابلة للدوام والثبات حدوث الحوادث والتغيرات ويكون كل حادث مسبوقا بالاخر لا إلى أول ، لم قلتم انه ليس كذلك وأقول : النظر ظاهر فان دوام المعلول اى معلول كان بدوام علته واجب ضروري فمنع دوام المعلول بدوام العلة لاحتمال كون المعلول حركة غير مستقيم ، واما ما ذكروه لبيان كونه تعالى عالما فلقوله : « وما ذكروه لبيان كونه عالما فهو مبنى على كونه مختارا » وذلك غير محقق بل هو باطل واما ما ذكروه لبيان نفى العقول والنفوس المجردة فلقوله : « وما ذكروه لبيان نفى النفوس والعقول ضعيف ، لأنا لا نسلم افتقار ذلك الوصف إلى العلة » فيلزم تعليله بعلل ولقوله : « ولا نسلم امتناع تعليل الوصف الواحد بعلتين مختلفتين وقد مرّ ضعف ما قيل فيه » .