تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الانفصال عليها بل على الجسمية المخصوصة ويمكن ان يكون غير ذلك وهو اعلم ، والحق انهم أرادوا بالجسمية حيث قالوا اختصاص العالم بمقدار وشكل ليس للجسمية أو لاحد جزئيها والا لكان لكل جسم ذلك المقدار والشكل الصورة الجسمية على ما هو المتعارف من اطلاق الجسمية فهي ليست مركبة من الهيولى والصورة بل هي بسيطة وان أرادوا بها الجسم المطلق الذي في ضمن كل واحد من الأجسام حصة منه فهو أيضا ليس مركبا من الهيولى والصورة بل من الجنس والفصل فان المأخوذ في العقل من المادة الجنس ومن الصورة الفصل ، واما الطريق الثالث فلقوله : « ولا يلزم من عدم تشابه بسائط النطفة تكون الانسان على شكل كرات مضموم بعضها إلى بعض لاحتمال ان يمنع امتزاج الطبائع بعضها بالبعض عن الشكل الكرى » لم قلتم لا يجوز ذلك لا بدّ له من برهان وهذه هي النوع الخاصة واما المنع العام فاليه أشار بقوله : « ثم بعد التجاوز عن هذا الكلام « 24 » لا يلزم ان يكون السبب واجبا لذاته ينتهى اليه الممكنات اللهم الا عند العود إلى ابطال الدور والتسلسل » بان يقال : ذلك السبب ان كان واجبا لذاته فهو المرام وان كان ممكنا فلا بد من الانتهاء إلى الواجب والا لدارا وتسلسل وكل منهما محال . « فيكون ما ذكروه من التطويلات « 25 » ضايعا » واما الوجه الأول فكونه تعالى فاعلا بالاختيار فلقوله : « قولهم لو كان الفاعل موجبا لكان العالم أزليا قلنا : نعم ولم
هامش
( 24 ) - مت وزد وزه : هذا كله
( 25 ) - زي وزد : التطويل .