تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وهو ضروري فيتم ما ذكرنا ولا يرد ما ذكرتموه من النقيض اما الأول فظاهر لان كل نقطة يتحرك عنها الفلك بالحركة المستديرة فالحركة عنها عين الحركة إليها واما الثاني فلانه ليس نقطة من النقط المفروضة في المسافة المستقيمة مطلوبا بالطبع مهروبا بالطبع بحركة واحدة بل بحركتين فان تركه لها بحركة غير الحركة التي يطلب بها المتحرك الوصول إليها واشتراكهما في كونهما طبيعيتين لا يوجب اتحادهما ولا يعارض ذلك بان حركات الأفلاك لو كانت إرادية لكان المطلوب بالإرادة متروكا بها بحركة واحدة لا لما قيل من أن ذلك جائز لتصور غرض موجب لذلك الاختلاف في الحركة الإرادية فان غرض المتحرك بالإرادة إذا كان امرا لا يتم الا بالحركة المستديرة صار المطلوب في وقت مهروبا في وقت آخر لان مطلوبيته ومهروبيته بالعرض لا بالذات وانما المطلوب بالذات هو العرض الاخر واما في الحركات الطبيعيّة فذلك غير متصور لان استحالة كون الشئ الواحد مطلوبا بالإرادة متركا بها بحركة واحدة ضرورية سواء كانت مطلوبية ومهروبيته بالذات أو بالعرض واما صيرورة الشئ مطلوبا ومهروبا في وقت آخر فلا كلام فيه ، وانما الكلام في صيرورة الشئ مطلوبا ومهروبا في وقت وهيهنا كذلك فان وقت المفارقة من اى نقطة تفرض هو وقت التوجه إليها بعينه بل لأنا لا نسلم ان حركات الأفلاك لو كانت إرادية لكان المطلوب بالإرادة متروكا بها مهروبا بحركة واحدة قوله لان كل نقطة يتحرك عنها الفلك بالحركة المستديرة فحركته عنها عين الحركة إليها عند تركه للنقطة المهروبة انما وقع بالعرض لا بالذات فان توجهه إليها انّما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 247 | نجم الدين الكاتبي القزويني