الطوسي أن هذا الذي زاده المصنف قيد اخذ في الحد جزءا له وقال : لا حاجة اليه فان بعض المحمول لا يكون محمولا ( ج 1 ص 196 ) . أقول : المصنف لم يزد هذا قيدا في الحد ولم يورده دفعا للشك بل أورده توضيحا للحد ودفعا لمغالطة ايهام الانعكاس .
الشك الرابع ، ان اشتراط بقاء الكذب بحاله غير صحيح . وهذا القيد لم يوجد في كتب المتقدمين ولكن نراه في الإشارات والبصائر ( ص 72 ) وقال الطوسي تعريضا للفخر الرازي : والكذب في الكتاب سهو لعلّه وقع من ناسخيه فإن الكتب خالية عنها ، وقد رأيت بعض نسخ هذا الكتاب أيضا خاليا عنها وكثيرا من المتأخرين لم يتنبهوا لهذا وذكروا قيد الكذب في مصنفاتهم ( ج 1 ص 196 ) .
والكاتبي بعد ذكر ما ذكره الطوسي قال : اللهم إلا أن يفسّر ذلك بغير ما هو المشهور فيقال معناه أن صدق القضية يستلزم صدق عكسها وكذبها يستلزم كذبه ( المنصص ، ج 1 ، ص 314 ) .
أقول : قول الكاتبي جيد . والعكس عندي ليس من احكام القضايا بل هو من قواعد الاستنتاج المباشر ، والموضع الطبيعي لبيانه كتاب القياس كما ذكره المعلم الأوّل . والعكس ينحلّ لقاعدتين 1 - صدق الأصل يستلزم صدق العكس ولا بالعكس 2 - كذب العكس يستلزم كذب الأصل ولا بالعكس . لأن العكس ليس من النسب المتقارنة خلافا للتناقض . ( قراملكي )
ص 185 : فالسالبة الكلية منها :
وقد جرت العادة في بيان عكوس القضايا أن يبدأ بعكس السالبة المطلقة الكلية كما أشار اليه الشيخ في الإشارات ( ص 36 ) فلم يبينوا لميّته . بدأ الطوسي
منطق الملخص — صفحة 412
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٢