واحدة « 1 » منها ذلك .
[ مبادئ البرهان ]
فلنبحث الآن عن المقدمات التي هو أول الأوائل في التصديقات . وقد اتفقوا على أنّ مبادي البرهان إمّا أوليات ، أو المشاهدات ، أو المتواترات ، أو المجريات ، أو الحدسيات .
أمّا الحدسيّات : فقد ذكروا في مثالها اعتقادنا أنّ نور القمر مستفاد من الشمس لما نشاهد من اختلاف أشكاله بحسب قربه وبعده من الشمس . ونحن نقول : العلم بأنّ القمر لمّا اختلفت « 2 » تشكّلاته « 3 » بحسب القرب والبعد من الشمس يقتضي أن يكون نوره مستفادا منها ، إمّا أن يكون أوليّا ، أو « 4 » لا يكون . فإن كان أوليّا « 5 » كان ذلك من العلوم البديهية ، فلم يمكن « 6 » جعله قسما آخر غير الأوّليات وقسيما « 7 » لها . ولأنّا قد « 8 » بيّنّا ضعف هذه المقدمة في الحكمة . و 4 إن لم يكن أوليّا « 9 » و « 10 » لا شك أنّه غير محسوس . فإنّ المحسوس . هو الأشكال المختلفة . فأمّا أنّ ذلك لأجل القرب والبعد من فغير محسوس . فحينئذ لا بدّ فيه من البرهان ، لأنّه على هذا التقدير لا يكون الجزم حاصلا ، وإذا كان كذلك لم يجز عدّها من
هامش
( 1 ) دا : واحد .
( 2 ) آك : اختلف .
( 3 ) دا : شكلاته .
( 4 ) مج : وإمّا ( بجاى « أو » ) .
( 5 ) آك ، دا ، مل : الأوّل .
( 6 ) دا : يكن .
( 7 ) دا ، مل : قسما .
( 8 ) مج : - قد .
( 9 ) دا : أوّليات .
( 10 ) دا : - و .