أن يكون الأكبر دائما بدوام وصف الأصغر ، لا بدوام وجوده .
القسم الثاني ، القياس الصادق المقدمات لا ينعقد منه ، لأنّك إذا شرطت في الكبرى دوام الأكبر بدوام وصف الأوسط ، كما في العرفية الخاصة أو دوام ضرورة الأكبر بدوام وصف الأوسط ، كما في المشروطة الخاصة ، ثم حكمت في الصغرى بأنّ الأصغر موصوف بالأوسط دائما فيلزم من دوام الأوسط للأصغر دوام الأكبر له ؛ لكن ذلك باطل . لأنّا حكمنا في الكبرى أنّه لا شيء من الموصوفات بالأوسط موصوف « 1 » بالأكبر دائما . فثبت أنّ بين المقدمتين معاندة .
لا يقال هاهنا « 2 » شكّان : ف « آ » [ الشك الأوّل ] ، إذا أخذنا موضوع هذه الكبرى لا مطلقا ، بل بشرط اللادوام اندفعت المعاندة ، مثل أن تقول « وكل موصوف بالأوسط لا دائما فهو موصوف بالأكبر لا دائما » ، لأنّه من المحتمل أن يكون الموصوف بالأوسط على قسمين : منه ما اتصافه به « 3 » دائم وهو الأصغر ، ومنه ما ليس كذلك كالموصوفات بالأكبر .
« ب » [ الشك الثاني ] ، أنّكم حكمتم بأنّ الصغرى إذا كانت دائمة والكبرى لا دائمة لم ينعقد القياس ، ولو كان بالعكس منه ينعقد ، فما الفرق ؟
لأنّا نجيب عن الأوّل : بأنّا إذا فعلنا « 4 » ذلك لم يتحد الأوسط « 5 » فلا يحصل منهما قياس ، بل يكونان قضيتين لا تعلّق لإحداهما بالأخرى . وعن الثاني : أنّ
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : بموصوف .
( 2 ) آك ، دا ، مل : هنا .
( 3 ) مل : - به .
( 4 ) مج : قلنا .
( 5 ) آك ، دا ، مل : الوسط .