الفرق أنّا لو « 1 » جعلنا هذه العرفية كبرى دخلت « 2 » الصغرى فيها ، فكان شرط لا دوام المحمول مع شرط دوامه بدوام وصف الموضوع منافيا كون الصغرى دائمة .
وإنّا لمّا جعلنا الدائمة كبرى لم يكن معناها إلّا أنّ كل ما ثبت له الأوسط - بأيّ طريق كان ، دائما أو غير دائم - فالأكبر دائم الثبوت له ، فلا جرم لم يكن بينها وبين العرفية الخاصة منافاة .
القسم « 3 » الثالث ، وهو ما إذا « 4 » كانت الصغرى محتملة للدائم واللادائم ، وذلك في قضايا ستّ : « 5 » الممكنة العامة ، والمطلقة العامة ، والممكنة الخاصة ، والعرفية العامة ، والمشروطة العامة ، والوجودية اللاضرورية . والأغلب على الظن أنّ القياس لا ينعقد ، لأنّ الصغرى في نفسها لا بدّ وأن يكون إمّا دائمة ، « 6 » أو غير دائمة ، وبتقدير الدوام « 7 » لا ينعقد القياس الصادق المقدّمات ، بل إنّما ينعقد إذا كانت لا دائمة . وإذا كان كذلك لم يصح الجزم بالانعقاد مع هذه القضايا المحتملة للدوام المنافي لصدق هذه الكبريات .
لكن لقائل أن يقول : فهذا يقتضي أن لا ينعقد القياس من المطلقتين العامتين ، لاحتمال أن يكون الصغرى في نفسها دائمة والكبرى لا دائمة .
فلو التزمنا « 8 » ذلك لسقط أكثر قرائن هذا الباب ، وإن لم يمنع هذا الاحتمال من
هامش
( 1 ) آك ، مل : لما / دا : بما .
( 2 ) آك ، دا ، مل : دخل .
( 3 ) آك : والقسم .
( 4 ) دا : - إذا .
( 5 ) دا : ستة .
( 6 ) مل : دابّة .
( 7 ) دا : الدائمة .
( 8 ) مل : ألزمنا .