« ب » [ الوجه الثاني ] ولئن « 1 » سلّمناه ، لكن لا نسلّم كذب قولنا « بالضرورة بعض الناس كاتب » ، لأنّ « كل إنسان كاتب بالضرورة ما دام كاتبا » .
والجواب « 2 » عن الأوّل ، بأنّك « 3 » إن عنيت بقولك « الكاتب من حيث هو كاتب لا يجب أن يكون إنسانا » أنّ المفهوم من الكاتب غير المفهوم من الإنسان ، فذلك حقّ ، لكنّه لا يقدح في كون القضية صادقة « 4 » ضرورية . لأنّ موضوع القضية ومحمولها أبدا متغايران . وإن عنيت به « أنّ المفهوم من الكاتب لا يقتضي لذاته أن يكون مقارنا للإنسانية » فكذبه معلوم .
وعن الثاني ، أنّا إذا قلنا للقضية أنّها ضرورية ، لا نعني بها « 5 » الضرورة « 6 » المترتبة « 7 » على الوجود ، وإلّا كان كل شيء ضروريّا ؛ بل الضرورة التي تترتب عليها الوجود ، ومعلوم أنّها غير حاصلة هاهنا . « 8 »
ثم اختلف قول الشيخ ، فتارة جعله مطلقا عامّا وتارة ممكنا عامّا . وهو الذي اختاره صاحب البصائر .
والذين جعلوه مطلقا عامّا « 9 » قالوا : إذا صدق « بالضرورة كل ج ب » صدق « بالإطلاق بعض ب ج » ، وإلّا « فلا شيء من ب ج دائما » فينعكس « لا شيء من ج ب [ بالدوام ] « 10 » » وكان « بالضرورة كل ج ب » . هذا خلف .
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : إن .
( 2 ) آك ، دا : لأنّا نجيب / مل : ونحن نجيب .
( 3 ) مج : أنّك .
( 4 ) آك ، دا ، مل : - صادقة .
( 5 ) آك ، دا ، مل : به .
( 6 ) دا : بالضرورة .
( 7 ) مج ، مل : المرتبة .
( 8 ) آك ، دا ، مل : هنا .
( 9 ) آك ، دا ، مل : - عاما .
( 10 ) آك ، دا ، مل : - بالدوام / مج : بالضرورة ( متن برابر مص ومطابق نظريهء فخر رازي در عكس سالب كلى دائمه آورده شده است ) .